عاد التصعيد العسكري إلى واجهة المشهد في اليمن بعد إعلان رسمي عن مقتل 14 من أفراد القوات الحكومية اليمنية في هجوم شنته جماعة الحوثي جنوب مدينة الحديدة على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، يأتي هذا التطور بعد سنوات من التهدئة النسبية منذ هدنة أبريل/نيسان 2022، وبالتزامن مع توتر جديد حول مطار صنعاء ورحلة إيرانية أثارت سجالاً بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
أعلن مسؤول عسكري تابع للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا مقتل 14 جندياً في هجوم حوثي جنوب الحديدة.
وقال المسؤول "تمكنا من صد هجوم للحوثيين أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت لساعات فجر السبت وأجبر العدو على التراجع بعد تلك الاشتباكات". في منطقة حيس، مؤكداً أن المواجهات انتهت وعاد الهدوء إلى المنطقة.
وفي رواية أخرى، قال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء اليمني وليد القديمي إن 15 من أفراد القوات الحكومية قتلوا في منطقة تهامة خلال مواجهات في جبل دباس بمحافظة الحديدة.
وأضاف أن الاشتباكات أوقعت أكثر من خمسين قتيلاً في صفوف الحوثيين، إضافة إلى عشرات الجرحى، معتبراً أن جبهة الساحل الغربي تشهد تصعيداً ميدانياً متواصلاً.
الساحل الغربي ومطار صنعاء
وكانت مصادر محلية تحدثت عن تحشيدات عسكرية لجماعة الحوثي في الساحل الغربي خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع الهجمات على مواقع القوات الحكومية في تهامة.
بالتوازي، يتصاعد التوتر حول مطار صنعاء الدولي، بعدما دعا مدير المطار خالد الشايف إلى إعادة فتحه أمام الرحلات الجوية، معتبراً أن ذلك حق مشروع للشعب اليمني.
وجاء ذلك بعد يومين من تهديد جماعة الحوثيين باستهداف مطارات ومنشآت سعودية في حال تعرضها لأي هجوم سعودي، على خلفية اتهامهم الرياض بانتهاك المجال الجوي اليمني ومحاولة منع طائرة إيرانية من الهبوط في صنعاء.
في المقابل، اعتبر مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن تشغيل رحلة إيرانية مباشرة إلى المطار الخاضع للحوثيين انتهاكاً للسيادة اليمنية ولقرارات مجلس الأمن.
تكتسب جبهة الحديدة أهمية خاصة لأنها تقع على الساحل الغربي لليمن، حيث تسعى القوات الحكومية إلى منع أي اختراق حوثي باتجاه مناطق جنوب المحافظة. ويأتي هذا الهجوم بعد فترة هدوء طويلة نسبياً منذ هدنة 2022، رغم استمرار مواجهات متقطعة بين الطرفين، بعد حرب اندلعت عام 2014، إثر سيطرة الحوثيين على صنعاء، قبل تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في العام التالي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news