وثقت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري 752 حالة إخفاء قسري في سجون جماعة الحوثي منذ عام 2014، مشيرة إلى أن من بين الضحايا 237 طفلاً قاصراً.
جاء ذلك خلال ندوة حقوقية نظمتها المنظمة في قصر الأمم المتحدة بجنيف، على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان، تحت عنوان "ضحايا التعذيب والاختفاء القسري: الإفلات من العقاب وضرورة المساءلة"، وسط حضور لممثلي بعثات دبلوماسية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمات دولية.
واستعرض رئيس المنظمة جمال المعمري، إلى جانب الصحفي عبد الرحمن سيلان والأكاديمي القانوني الدكتور عمر كزابه، أبعاد المعاناة الإنسانية التي يعيشها المختطفون داخل مقار الاحتجاز، والانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرضون لها، بالإضافة إلى الأثر النفسي العميق الذي يطال أسرهم المنتظرة لمعرفة مصير أبنائها منذ سنوات.
وأكد المتحدثون أن ملفات التعذيب والإخفاء القسري تمثل قضايا قانونية وإنسانية ملحة تتطلب تحقيق العدالة والمساءلة وجبر الضرر، محذرين من أن الصمت الدولي يمنح مرتكبي هذه الانتهاكات غطاءً للاستمرار في ممارساتهم.
وشهدت الندوة تقديم شهادات حية، حيث تحدث المعتقل السابق قيس علي ثابت حرمل عن تجربته القاسية وما واجهه من انتهاكات داخل السجون، فيما قدمت ابنته أمة الولي شهادة مؤثرة ركزت على الواقع الإنساني المرير الذي تعيشه زوجات وأمهات وأبناء المخفيين قسرياً. وعرضت المنظمة خلال الفعالية ريبورتاجاً مرئياً يوثق هذه المعاناة، بالتزامن مع إطلاق تقريرها الحقوقي الجديد "خلف جدران الصمت"، والذي تضمن كشفاً مدعوماً بالخرائط لموقع أحد السجون السرية التابعة للحوثيين، مستعرضاً تركيبته الهندسية وتفاصيله الداخلية الدقيقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news