أكد الكاتب والباحث السياسي، هزاع البيل، أن الجدل المثار حول وصول الطائرة الإيرانية إلى صنعاء يأتي في سياق تضليلي ممنهج تقوده ميليشيا الحوثي، موضحاً أن الأمر لا يتعدى كونه استجابة من التحالف لطلب إنساني وإجرائي بعد وساطة من إحدى الدول الإقليمية، للسماح بنقل وفد الجماعة للمشاركة في مراسم عزاء مرشد ايران، علي خامنئي، بطهران، حيث خضعت الطائرة للتفتيش الدقيق في مطار تلك الدولة الإقليمية قبل مواصلة رحلتها.
وأشار البيل إلى أن ميليشيا سارعت إلى تحويل هذه الخطوة المحدودة إلى حملة دعائية ضخمة تحت مزاعم "كسر الحصار"، محاولةً الهروب من أزماتها الداخلية المتفاقمة واستحقاقاتها أمام الشارع اليمني، وهو ما ظهر جلياً في البيان المتأخر للمتحدث العسكري للمليشيا، يحيى سريع، الذي حاول تصوير الإجراء الروتيني كأنه انتصار عسكري أو سياسي.
زيف ادعاءات الحصار
وأوضح الباحث السياسي أن اليمن لا يعاني من حصار بالمعنى الذي تروج له الجماعة، بل إن سلوك الحوثيين وانقلابهم على الدولة وتدميرهم للبنية التحتية هو ما تسبب في فرض القيود الدولية واستدعاء العقوبات التي عزلت البلاد عن محيطها.
وفي مقابل البروباغندا الحوثية، جاء الرد السياسي حاسماً من خلال اجتماع استثنائي عقده مجلس القيادة الرئاسي، تلاه بيان قوي من التحالف العربي يؤكد ثبات الموقف العسكري والسياسي وعدم وجود أي تغيير في المعادلات القائمة على الأرض.
انتكاسة خارطة الطريق
وقال هزاع البيل: "محاولات الحوثي لصناعة هالة إعلامية انتهت بنتائج عكسية، إذ تراجعت فرص المسار الذي كان مطروحاً، وتعرضت خارطة الطريق لانتكاسة، وخسر الحوثي أكثر مما كسب من حملته الدعائية."
وأشار البيل إلى أن هذه المناورة الإعلامية الحوثية ارتدت سلباً على الجماعة نفسها، مؤكداً أن المسارات السياسية والتفاوضية تلفت ضربة قوية بسبب هذا التصعيد الخطابي، لافتاً بطريقة تعبيرية إلى أن من غادر صنعاء عبر هذه التسهيلات قد يجد نفسه مجبراً على العودة على متن قارب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news