بين مطرقة الجبايات الحوثية وسندان الركود الاقتصادي، اختصر تاجر في العاصمة المحتلة صنعاء مأساة القطاع التجاري المنهار؛ بعدما توجّه مساء اليوم السبت إلى تدمير شقاء عمره بيديه، محطماً رفوف متجره ودواليبه الزجاجية في ثورة يأس عارمة وثّقها ناشطون بمقطع فيديو اجتاح منصات التواصل الاجتماعي.
وعكست شظايا الزجاج المتطايرة في الفيديو الحصاد المر الذي وصل إليه تجار صنعاء؛ نتيجة تراكم الديون الخانقة، والانخفاض الحاد في القدرة الشرائية للسكان، بالتزامن مع قفزات جنونية في إيجارات العقارات والمحلات التجارية.
وأكد ناشطون ومصادر محلية أن المشهد الصادم لم يكن سوى "صرخة غضب" بوجه منظومة الجبايات القسرية التي تفرضها مليشيا الحوثي، والتي تتنوع بين ضرائب باهظة، ورسوم غير قانونية، وإتاوات مستمرة تحت مسميات "المجهود الحربي" وتمويل الفعاليات الطائفية، ما يجرّد التجار من أي هامش للربح.
هذا الانفجار النفسي والمالي الذي وثقته الكاميرات يختزل مصير مئات المتاجر في مناطق سيطرة المليشيا، حيث يواجه أصحابها خيارات أحلاها مر؛ إما الإغلاق القسري والإفلاس، أو البقاء وراء القضبان لعجزهم عن سداد الديون والوفاء بالإتاوات المفروضة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news