الحوار الجنوبي بين اوهام الماضي واستحقاقات المستقبل

الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 9 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوار الجنوبي بين اوهام الماضي واستحقاقات المستقبل

بعد اكثر من عشر سنوات من الحرب، لم يعد مقبولاً أن تظل بعض القوى السياسية اليمنية، سواء في الرياض او في الجنوب، اسيرة مواقف جامدة وسقوف سياسية تجاوزتها الاحداث. فقد كشفت سنوات الصراع حجم الخسائر التي ترتبت على التشدد والانقسام، واثبتت أن الاوهام لا تصنع دولة، وأن تجاهل المتغيرات لا يصنع مستقبلاً.

شهدت هذه السنوات حوارات سياسية مضنية بين الاحزاب الوطنية، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل مختلف المكونات السياسية، وتفضي الى مخرجات اصبحت اليوم مرجعاً وطنياً واقليمياً ودولياً لمعالجة الأزمة اليمنية. ورغم ما قد يحيط بهذه المرجعيات من ملاحظات، فإنها تمثل القاسم المشترك الذي لا غنى عنه لأي تسوية سياسية، ولا ينبغي لأي سياسي مسؤول أن يتجاوزها او يقفز عليها، بل أن ينطلق منها نحو حوار جاد بين القوى الوطنية في مناطق الشرعية، جنوباً وشرقاً، لتوحيد الصف وتحقيق استقرار الجنوب، بما يهيئ الظروف لاستعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب اليمني في اطار الدولة الاتحادية.

غير أن بعض القوى ما زالت توهم انصارها بأن التمسك بالمواقف القصوى كفيل بتحقيق كل المطالب، بينما تؤكد التجربة أن السياسة لا تُدار بالامنيات، وإنما بالتوافقات والشرعية والقدرة على تحويل الحقوق الى مكاسب قابلة للتحقق، مع مراعاة تطلعات ابناء الجنوب الذين يتوقون الى الأمن والاستقرار، ويستحقون خطاباً سياسياً صادقاً يواجه الواقع كما هو، لا خطاباً يغذي الاوهام ويؤجل الحلول.

لا خلاف على أن من حق ابناء الجنوب الدفاع عن قضيتهم والمطالبة بحقوقهم السياسية والتاريخية، غير أن استعادة هذه الحقوق لا تتحقق عبر الخطاب الذي يضلل الجمهور ويخلق توقعات غير واقعية. فالمناضل الحقيقي هو من ينتزع حقوقه عبر مشروع سياسي واقعي يحظى بالشرعية، ويستند الى وحدة الصف وبناء التوافقات الوطنية. ولا شك أن مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي يمثل الاطار الامثل لبلورة رؤية جنوبية جامعة تعالج مختلف القضايا الأمنية والخدمية، وآليات إدارة الموارد، وصياغة موقف موحد بشأن التمثيل السياسي ومستقبل القضية الجنوبية.

واليوم يقف الجنوب امام خيارين لا ثالث لهما: اما انجاح الحوار الجنوبي-الجنوبي والتوافق على رؤية سياسية موحدة تجاه القضية الجنوبية ومستقبلها، واما استمرار الخلافات التي تستنزف الجميع، وتضعف الجبهة الداخلية، وتمنح جماعة الحوثي فرصة لاستثمار الانقسام في لحظة تعد من اخطر اللحظات التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد تهديداتها على جبهات عدة، في الضالع والجوف وغيرها من المناطق. فالانشغال بالخلافات الداخلية على حساب الخطر الاكبر لا يشكل تهديداً لمستقبل اليمن شمالاً وجنوباً فحسب، بل يهدد الجمهورية ذاتها، ويفتح الباب امام عودة المشروع الإمامي بصيغته الجديدة، وهو ما يجعل وحدة الصف اليوم مسؤولية وطنية لحماية مستقبل الجنوب واليمن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جماعة الحوثي تعلن موافقتها على خارطة طريق إنهاء الازمة اليمنية وتكشف عن اتخاذ قرار لا رجعة فيه مهما كلف من ثمن

نافذة اليمن | 815 قراءة 

اول تعليق سعودي على هجوم الحو ثي على حيس

كريتر سكاي | 787 قراءة 

إعلان هام لثلاث قبائل يمنية بخصوص النكف القبلي في الجوف

موقع الأول | 731 قراءة 

إيران تدلي بأول تصريح بشأن رحلة صنعاء.. وبيانها يخالف إعلان الحوثيين

يمن فويس | 605 قراءة 

سباسي خليجي يحذر من طوق ناري يهدد الخليج في حال تحركت قبائل نكف الكرامة نحو صنعاء

المشهد اليمني | 535 قراءة 

الفريق طارق صالح يتلقى اتصالًا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي

حشد نت | 517 قراءة 

الكشف عن حمولة الطائرة الإيرانية التي حطّت في مطار صنعاء.. وهذا ما حدث فور وصولها

نيوز لاين | 489 قراءة 

زحف من قبائل الضالع الى الجوف

كريتر سكاي | 457 قراءة 

صحفي يروي تفاصيل أعنف مواجهات دارت بين قوات الرزانيق التهامية ومليشيا الحوثي غربي اليمن

المشهد اليمني | 407 قراءة 

سياسي كويتي يحذر من "طوق ناري" يهدد الخليج إذا اندلعت معركة في العاصمة صنعاء

عدن الغد | 386 قراءة