أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في اليمن أنه تابع باهتمام بالغ هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الدولي بعد أن اخترقت الأجواء اليمنية عنوة ودون إذن مسبق، قبل أن تُقل وفداً من ميليشيا الحوثي إلى طهران.
ونبه المجلس إلى الخطورة البالغة لتوجه ميليشيا الحوثي الانقلابية للبناء على هذا الاختراق السيادي من جانب إيران، والمضي قدماً في استباحة الأجواء اليمنية لإعادة إحياء خط الدعم الحربي واللوجستي للميليشيا.
وطالب مجلس المقاومة بشكل ملح السلطة الشرعية بتقديم تفسير واضح للشعب اليمني عن سبب صمتها المطبق تجاه هذا الاستفزاز الصادر من جانب ميليشيا الحوثي وداعميها، ونيتها الصريحة للمضي نحو خيار الحرب لانتزاع مكاسب تخصم من سيادة الدولة وكرامتها.
وحذر المجلس من أن استمرار هذه الاستفزازات دون رد سياسي وعملي سيقوض الترتيبات القائمة على قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية بشأن اليمن، ويهدد مسار التسوية السلمية، كما يقوض مسؤولية التحالف العربي في الرقابة على الأجواء والمياه اليمنية ومنع الأنشطة المهددة للسيادة.
وأكد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في ختام بيانه أن مطار صنعاء وسائر المطارات والموانئ والمنافذ اليمنية هي مرافق سيادية تابعة للدولة اليمنية حصراً، مشدداً على أنه من غير المقبول تماماً تحويلها إلى بوابات مفتوحة أمام التدخل الإيراني، أو منصات لإدارة المشروع الحوثي، أو معابر لتهديد اليمن وجواره وأمن المنطقة الإقليمية.
اعلان حوثي
وأمس الجمعة، أعلنت ميليشيا الحوثي وصول وفدها برئاسة عضو "المجلس السياسي الأعلى" محمد النعيمي إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي الذي لقي حتفه بغارة أمريكية في فبراير الماضي، حيث ذكرت وسائل إعلام الميليشيا أن الوفد غادر مطار صنعاء الدولي على متن طائرة مدنية إيرانية.
وزعمت الميليشيا أن قواتها تصدت لتشكيل من الطيران الحربي السعودي حاول منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.
وحذّر الناطق العسكري للحوثيين، يحيى سريع، السعودية من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء أو شن عدوان، مهدداً بـ"الرد الشامل باستهداف مطاراتها ومصالحها الحيوية في البر والبحر".
رد حازم وقوي
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن تصريحات الميليشيا الحوثية لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني، وتسعى لتصدير مشاكلها الاقتصادية ومعاناة الشعب التي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار، موضحاً أن هذه المزاعم تأتي امتداداً للتصعيد والسلوك العدائي ومحاولات الميليشيا تقويض الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار اللواء المالكي إلى أن المملكة والتحالف والشركاء الدوليين عملوا على اتخاذ مبادرات لرفع معاناة الشعب اليمني وحل الأزمة من خلال خارطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية ورفضتها الميليشيا التي ذهبت أبعد من ذلك برفض حلول السلام ومهاجمة خطوط الملاحة والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما عرض مقدرات اليمن للاستهداف والتدمير الشامل لموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء والبنية التحتية.
وأكد المالكي في ختام تصريحه أن التحالف سيضرب وسيرد بكل حزم وقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news