أعلن زعيم التيار السلفي في اليمن، يحيى الحجوري، تأييده لـ"نكف الكرامة" في "منطقة الريان" بمحافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي لمطالبة ميليشيا الحوثي باطلاق سراح ربيعته "ميرا" وإنصافها من القيادي في الميليشيا، فارس مناع، الذي قام بنهب ممتلكاتها.
وقال الحجوري في تسجيل مرئي، ردًا على سؤال حول حشد القبائل اليمنية في الجوف، إن "نصرة المرأة المستجيرة لا تتعارض مع الكتاب والسنة، بل هي من مبادئ الإسلام".
وأكد الحجوري أن "الإجارة ليست قبائلية بل هي دينية، والكتاب والسنة يؤيدها"، مشيرا إلى أن "ميرا" استجارت بقبائل شهمة لأنها مظلومة، مشددا في الوقت نفسه على أنه ما قامت به القبائل من نصرة لها يعتبر "شرف عظيم".
وقال الحجوري: "القبائل لم تقم عبثا وانما نصرة لمظلوم، فالمظالم كثيرة لدى هؤلاء المجرمين (الحوثيون)، فهم بغاة ظلمة نهبوا حقوقها، وأي دناءة ودناسة ونذالة بأنهم يأخذون حقوق امرأة".
ومساء أمس الجمعة، أعلن شيخ "نكف الكرامة"، حمد بن راشد فدغم الحزمي، فشل جهود الوساطة العُمانية والمحلية في إقناع ميليشيا الحوثي بتسليم ربيعته، "ميرا" التي تنسب نفسها إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال الشيخ حمد فدغم في رسالة صوتية مسجلة بعد انتهاء المهلة الممنوحة للجان الوساطة -رصدها "المشهد اليمني": "في هذا اليوم الجمعة لم تتوصل الوساطة العمانية والمحلية لأي حل لتسليم ميرا صدام حسين"، مؤكدا أن القبائل في مطرح "نكف الكرامة" في أتم "الاستعداد الجاهزية"، وتنتظر وصول بقية الوفود القبلية إلى المطرح لاتخاذ القرار المناسب.
8 آلاف مقاتل
وتصاعدت حدة التوتر القبلي والعسكري في محافظة الجوف بشكل غير مسبوق، عقب تزايد الوفود القبلية ضد ميلشيا الحوثي في منطقة "الريان" بمديرية "خب والشعف"، إلى نحو 8,000 مقاتل، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من اندلاع مواجهات مسلحة واسعة النطاق قد تفضي إلى حرب واجتياح صنعاء.
وشهدت "مطارح الكرامة" في منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تدفقاً مستمراً لوفود مسلحة من مختلف القبائل اليمنية استجابةً لـ "النكف" القبلي الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ قبيلة "دَهم" التابعة لقبائل "بكيل" للمطالبة باطلاق سراح ربيعته "ميرا".
تفاصيل القضية
والتجأ الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته "ميرا".
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.
وتداعت القبائل وماتزال حتى اليوم إلى "منطقة الريان" استجابة لـ"نكف الكرامة" الذي دعا إليه الشيخ حمد الحزمي لإطلاق سراح "ميرا" وإعادة ممتلكاتها، محذرًا من أن عدم الاستجابة سيفجر مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة تحت شعار "قضية عرض وشرف قبلي".
ومساء الاربعاء الماضي، أعلن شيخ "نكف الكرامة" حمد بن راشد فدغم الحزمي عن تمديد الهدنة الممنوحة لـ ميليشيا الحوثي لتسليم ربيعته، "ميرا"، قائلا إنه بعد تدخل وساطة من قبائل وائلة تم تمديد المهلة ليومين آخرين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news