أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي، سليمان العقيلي، أن مزاعم ميليشيا الحوثي بشأن استهداف طائرات التحالف هي ادعاءات لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وتعكس محاولة مكشوفة للهروب من أزماتها الداخلية المتفاقمة عبر اختلاق روايات إعلامية مضللة.
وأوضح العقيلي أن هذه الادعاءات تأتي في سياق مساعي الميليشيا لصرف الأنظار عن حالة الغضب الشعبي المتصاعدة والخلافات والرفض القبلي والاجتماعي المتنامي في مناطق سيطرتها، إلى جانب محاولتها التغطية على عجزها المستمر عن تلبية احتياجات الشعب اليمني، والهروب من الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمتها صرف الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية.
وأشار العقيلي، إلى أن التصعيد الحوثي يمثل امتداداً لسلوك عدائي ممنهج يهدف إلى تقويض الأمن الإقليمي والدولي وافتعال الأزمات مع دول الجوار، مستنزفاً موارد اليمن ومدمراً بنيته التحتية.
ولفت العقيلي إلى أن ممارسات الحوثيين، وخصوصاً استهداف الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، هي التي عرضت مقدرات اليمن الاقتصادية لخطر جسيم وشملت استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء الدولي ومحطات الكهرباء، مبيناً أن الميليشيا رفضت كافة المبادرات الإقليمية والدولية وخارطة الطريق المطروحة للسلام والتي حظيت بقبول الحكومة اليمنية، ما يؤكد عدم جديتها في إنهاء الصراع.
وفند الكاتب السعودي السردية الحوثية بشأن الحصار، مؤكداً أنه لا يوجد حصار يستهدف الشعب اليمني، بل إن الإجراءات القائمة تستند إلى قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي لمنع تدفق السلاح إلى الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، مبيناً أن مطار صنعاء الدولي كان مفتوحاً وتسيّر منه رحلات منتظمة، إلا أن انخراط الحوثيين في النزاعات الإقليمية أدى إلى إغلاقه وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية.
واختتم العقيلي بالتشديد على الموقف الصارم للمملكة العربية السعودية وقيادة التحالف، مؤكداً أن المملكة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع أي تهديدات أو أعمال عدائية، وستتعامل بكل حزم وقوة غير مسبوقة مع كل ما يمس أمنها وسيادة الجمهورية اليمنية، وذلك في إطار الالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news