تحولت قضية ابتزاز إلكتروني تعرضت لها فتاة عشرينية من إحدى مديريات محافظة الحديدة (غربي اليمن) إلى قضية اختفاء غامضة تثير قلقاً واسعاً، بعد أن نجح المتهم في استدراجها إلى محافظة أخرى، لتنقطع أخبارها بشكل كامل وسط مطالبات شعبية وحقوقية بتكثيف الجهود الأمنية والتحقيقية لكشف مصيرها ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي.
وبحسب المعلومات المتداولة والمصادر المحلية، فإن الفتاة -وهي المعيلة الوحيدة لوالدها المقعد- تعرضت لعملية اختراق إلكتروني لهاتفها المحمول، قبل أن يستولي المتهم على صورها الشخصية ويبدأ بابتزازها وتهديدها بنشرها على منصات التواصل الاجتماعي. وعندما رفضت الاستجابة لمطالبه غير المشروعة، أقدم على تنفيذ تهديداته ونشر بعض الصور عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، ما تسبب لها بضغوط نفسية كبيرة وصدمة اجتماعية في مجتمعها المحافظ.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن المتهم تمكن لاحقاً من استدراج الفتاة بالخداع والتضليل لمغادرة محافظة الحديدة متجهة إلى محافظة إب (وسط اليمن)، حيث غادرت صباح يوم الثلاثاء الماضي على متن حافلة خاصة جرى استئجارها مسبقاً من قبل المتهم أو من يعملون معه، قبل أن تصل مساءً ذات اليوم إلى مدينة إب، وهناك كانت بانتظارها امرأتان يُعتقد بشدة أنهما على صلة وثيقة بالمتهم الرئيسي في القضية.
ومنذ لحظة وصولها إلى مدينة إب، انقطع التواصل معها تماماً، ولم تتمكن أسرتها من معرفة مكان وجودها أو مصيرها، ما أثار حالة من القلق والخوف الشديدين على سلامتها ومصيرها المجهول، في ظل غياب أي معلومات تُفيد بمكان تواجدها.
وأكدت المصادر المحلية أن الأجهزة الأمنية في محافظة إب تمكنت من ضبط سائق الحافلة التي أقلّت الفتاة من الحديدة إلى إب، وهو موقوف حالياً لاستكمال الإجراءات التحقيقية والاستدلالية، في وقت لا تزال فيه أسرة الفتاة تعيش حالة من الترقب والقلق في انتظار نتائج التحقيقات والوصول إلى الفتاة وكشف ملابسات اختفائها الغامض.
وتواجه أسرة الفتاة ظروفاً معيشية صعبة للغاية، إذ لا تملك الإمكانات المادية اللازمة لمتابعة القضية قانونياً أو الانتقال بين المحافظات للبحث عنها، ما دفع ناشطين حقوقيين وإعلاميين إلى توجيه مناشدة عاجلة للجهات الأمنية والسلطات المختصة في الحكومة اليمنية، إلى جانب الشخصيات الاجتماعية والقبلية الفاعلة، بسرعة التحرك والتدخل لكشف مصير الفتاة وضبط جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني في اليمن، وما تسببه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على الضحايا وأسرهم، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الإجراءات الرادعة ضد مرتكبي هذه الجرائم وتوفير حماية أكبر للضحايا وإطلاق حملات توعوية مجتمعية للحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news