أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم الحزمي" تجاوزت البعد المحلي لتحشد رأياً عاماً واسعاً داخل اليمن وخارجه، مرجعاً هذا الزخم الملحوظ إلى ارتباط القضية بما يُعرف في العرف القبلي بـ"قضية الدخيلة"، والتي تحظى بمكانة بالغة الحساسية والرسوخ لدى القبائل اليمنية.
وفي تصريح خاص لمنصة "الهدهد" أوضح مرعي أن الأعراف القبلية الصارمة تلزم القبائل بحماية "الدخيل" ونصرته دون تردد، مشيراً إلى أن القبائل اليمنية استجابت بشكل واسع لدعوة الشيخ "بن فدغم"، عقب لجوء امرأة تُدعى "أميرة المجيد"، وهي حفيدة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلى منطقة الريان بمحافظة الجوف، وطلبها الحماية الرسمية وفقاً للأسلاف والأعراف القبلية المتبعة.
وأضاف رئيس حلف قبائل دهم أن القضية تخطت الحدود الجغرافية لليمن لتثير تفاعلاً واسعاً في عدة دول عربية، معتبراً أن "رمزية الدخيلة" أسهمت بشكل مباشر في توسيع دائرة التضامن الشعبي والقبلي غير المسبوق.
واتهم "مرعي" مليشيا الحوثي باحتجاز الشيخ "حمد بن فدغم" لنحو 50 يوماً، وممارسة ضغوط مكثفة عليه لدفع لتغيير روايته بشأن الهوية الحقيقية للمرأة المستجيرة، قبل أن يتمكن من المغادرة إلى منطقة الريان في الجوف، حيث دعا القبائل إلى اجتماع موسع استجابت له قبائل دهم، وبني نوف، ومكونات قبلية يمنية أخرى.
وتابع مرعي قائلاً إن الجماعة حاولت دفع بعض مشايخ القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها لإعلان مواقف مؤيدة لسياستها والتبرؤ من الاحتشاد القبلي في الريان، إلا أن هذه المحاولات "انقلبت عكسياً" على حد وصفه، مؤكداً أن حالة السخط والتذمر تتسع بشكل متسارع داخل قبائل الجوف والمناطق المجاورة.
وفي سياق متصل، تطرق "مرعي" إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها مديرية أرحب (شمال صنعاء)، متهماً قيادات قبلية موالية للحوثيين بمحاولة فرض رواية محددة بشأن هوية المرأة، وهو ما قوبل برفض قاطع من أبناء القبيلة، وأدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة بين عدة أطراف هناك، وفقاً لقوله.
وأشار رئيس الحلف إلى أن التجمع القبلي المسلح في منطقة الريان لم يعد مجرد منصة لإعلان التضامن والبيانات، بل تحول فعلياً إلى "غرفة قرار وعمليات موحدة" تضم ممثلين عن قبائل من مختلف المحافظات اليمنية، مبيناً أن القبائل تمنح حالياً فرصة لجهود الوساطة الجارية الرامية لإعادة المرأة إلى منطقة الريان وتسوية القضية بموجب العرف القبلي.
وحذر في ختام تصريحه من أن فشل جهود الوساطة خلال المهلة الزمنية المحددة سيقود المنطقة نحو "تصعيد ميداني مباشر"، مؤكداً أن القبائل المحتشدة بكامل رجالها وعتادها لن يكون أمامها سوى "خيار المواجهة" في حال عدم استجابة جماعة الحوثي لمطالبها، محملًا الجماعة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو تفجر للأوضاع قد تشهده المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news