تصاعدت حدة التوتر القبلي والعسكري في محافظة الجوف بشكل غير مسبوق، عقب تزايد الوفود القبلية ضد ميلشيا الحوثي في منطقة "الريان" بمديرية "خب والشعف"، إلى نحو 8,000 مقاتل، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من اندلاع مواجهات مسلحة واسعة النطاق قد تفضي إلى حرب واجتياح صنعاء.
وشهدت "مطارح الكرامة" في منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تدفقاً مستمراً لوفود مسلحة من مختلف القبائل اليمنية استجابةً لـ "النكف" القبلي الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ قبيلة "دَهم" التابعة لقبائل "بكيل".
ووفقاً لمصادر محلية وتسجيلات مرئية، فقد انضمت وفود قبلية بارزة للمحتشدين، من بينها قبائل "عبيدة" و"أرحب" التي وصلت بقوافل تعزيزية لدعم المعتصمين، بالإضافة إلى شخصيات قبلية وازنة مثل الشيخ سنان الجماعي، وعكست الأهازيج القبلية (الزوامل) المتبادلة في المخيم حالة التضامن الواسع مع قيادة الاستنفار القبلي.
وتتمحور المطالب القبلية حول قضية "ميرا" التي تنسب نفسها إلى الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين"، حيث يطالب المحتشدون ميليشيا الحوثي بتسليمها وحسم قضيتها التي تخضع للحماية القبلية (ربيعة).
وأفادت التقارير بقيام المسلحين القبليين بنصب نقاط تفتيش وقطع طرقات في محيط منطقة الريان، مع توقيف الشاحنات والمسافرين المشتبه بانتمائهم للقبائل الموالية للحوثيين. ورغم أن الخلاف يتركز أساساً ضد قيادات حوثية وقبائل مرتبطة بمحافظة صعدة – وعلى رأسهم فارس مناع – إلا أن النقاط القبلية منعت أيضاً دخول مسافرين ينتمون إلى قبائل محافظة عمران لأسباب لا تزال غامضة.
وفي بيان مرئي شديد اللهجة، أكد الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي أن الاعتصام القبلي لن ينفض أو يرفع حتى يتم الاستجابة لكافة المطالب، مشيراً إلى أنه أبلغ القيادات الحوثية رسمياً بهذا الموقف.
وحذر الحزمي من أن تعنت الحوثيين وفشلهم في حل القضية قد يقود المنطقة بأكملها إلى "حرب أهلية"، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود خلافات واشتباكات داخلية تعصف بصفوف الحوثيين أنفسهم على خلفية هذه الأزمة المعقدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news