تشهد فئة المعلمين والأكاديميين في اليمن تدهوراً غير مسبوق في أوضاعها المعيشية نتيجة الانهيار الحاد في قيمة الريال اليمني، ما جعل الرواتب الشهرية غير قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية للحياة.
وبحسب تحليل أكاديمي، فإن راتب المعلم الذي يتراوح بين مستويات متدنية لا يتجاوز في أفضل حالاته ما يعادل عشرات الدولارات فقط، فقد جزءاً كبيراً من قوته الشرائية مقارنة بما قبل الحرب، حين كان يوفّر مستوى معيشة مقبولاً.
ويرى التقرير أن الزيادات الحكومية الأخيرة في الرواتب، رغم الإعلان عنها كنسبة تحسين، تبقى محدودة الأثر في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور العملة، ما يجعلها أقرب إلى حلول شكلية لا تعالج جذور الأزمة.
ويؤكد الكاتب أن جوهر المشكلة لا يرتبط بالرواتب وحدها، بل بانهيار اقتصادي شامل وفقدان الدولة لأدواتها النقدية والمالية، الأمر الذي أدى إلى تضخم الأسعار وتآكل الدخل الحقيقي للمواطنين.
كما يسلط الضوء على معاناة الأكاديميين الذين اضطر كثير منهم للعمل في مهن إضافية أو الهجرة بحثاً عن دخل أفضل، ما انعكس سلباً على جودة التعليم واستقرار المؤسسات الأكاديمية.
ويحذر التحليل من أن استمرار تدهور الوضع الاقتصادي دون إصلاحات جذرية في إدارة الموارد وسعر الصرف والإنفاق العام، سيؤدي إلى مزيد من الانهيار في قطاع التعليم، باعتباره أحد أعمدة بناء الدولة.
ويخلص إلى أن إنقاذ المعلم اليمني لم يعد مطلباً معيشياً فقط، بل ضرورة وطنية مرتبطة بمستقبل التعليم والتنمية والاستقرار في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news