غبار الريان: حين يتجاوز نزاع منزل حدود العرف ليوقظ نار القبيلة في وجه الميليشيا

الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 38 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
غبار الريان: حين يتجاوز نزاع منزل حدود العرف ليوقظ نار القبيلة في وجه الميليشيا

الميثاق نيوز، الجوف

، ما بدأ كنزاع على عقار في صنعاء، تحول إلى حشود قبلية غير مسبوقة في محافظة الجوف شمالي اليمن،آ لا يهدأ الغبار في مطارح الريان بمحافظة الجوف، بل يزداد كثافة مع كل شروق جديد.

نحن في اليوم الثامن ، والصحراء لم تعد مجرد امتداد جغرافي، بل تحولت إلى وعاءٍ يغلي بمئات القوافل القادمة من كل حدب وصوب من مختلف المحافظات اليمنية.

إطارات السيارات تعجن رمال الصحراء، ورايات القبائل تخفق في سماء لم تشهد هذا الزخم البشري منذ سنوات.

الاستجابة لدعوة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي لم تكن مجرد تجمع عابر، بل هي هجرة عكسية نحو الجذور، حيث تتدفق الوفود اليومية لترفع عدد المحتشدين إلى عشرات القبائل، بينما لا تزال قوافل أخرى تشق طريقها عبر الطرقات الوعرة، حاملةً معها غضباً دفيناً وإصراراً لا يلين.

شرارة هذا الحراك الضخم كانت تبدو للوهلة الأولى كأزمة عقارية عابرة؛ منزل في صنعاء، والمواطنةآ ميرا صدام حسين طالبت بحقوقها، لتجد نفسها مجردة من سقفها ومحتجزة بقرار من مليشيا الحوثي.

لكن في القاموس القبلي اليمني، مصادرة المنزل واحتجاز النساء ليسا إجراءات قانونية يمكن تسويتها في أروقة المحاكم، بل هما إعلان حرب على الكرامة الجماعية.

ما ظنت المليشيا أنه خلاف محلي يمكن ابتلاعه، تمدد ليصبح قضية رأي عام، وتحولت ميرا من مجرد مواطنة تبحث عنآ  حقوقها إلى رمز يُستنفَر من أجله الهارب والمقيم.

في خيام مطارح الريان، لا يتحدث الحاضرون عن منزل واحد، بل عن وجودهم ذاته.

الشيخ عامر صلاح يقرأ المشهد بعمق، معتبراً أن هذا التدفق البشري هو صرخة في وجه الشعور المهين بالإقصاء، وإثبات عملي بأن القبيلة لا تزال حية وقادرة على نصرة المظلوم.

لم تعد الجغرافيا تعني شيئاً في مطارح الريان فقد ذابت الانقسامات السياسية والمناطقية أمام قوة الروابط الاجتماعية، فيما ينادي الشيخ مقبول الأهدل بتحويل هذا الغضب العارم إلى ميثاق شرف مؤسسي ينصر المظلوم ويصون الأعراف.

وعلى مدى ثمانية ايام، اعتصمت القبائل، وانتظرت أن تصل الرسالة، بينما كانت الحملات الإعلامية تشتعل في الفضاء الرقمي بين مؤيد ومعارض، في حرب موازية لا تقل ضراوة عن الحرب على الأرض.

لكن المليشيا، التي أدركت أن تجاهل هذا البحر البشري لم يعد خياراً متاحاً، قررت أن ترسم خطاً أحمر بالرصاص بدلاً من الحوار.

وعندما حاولت أذرعها المسلحة منع قبائل "ذو محمد" من الالتحاق بإخوانهم في مطارح الريان، اصطدمت إرادة القبائل بجدار السلاح.

لم تكد الكلمات تجف على ألسنة الخطباء، حتى تكلم البارود؛ فقد انفجر اشتباك مسلح عنيف في الطريق المؤدي إلى المحتشد، أسفر عن مقتل أحد عناصر الجماعة وتضميد جراح أربعة من أبناء القبائل بدمائهم.

وهكذا، وبسقوط أول قتيل، لم يعد الحراك في الريان مجرد اعتصام للمطالبة بمنزل، بل تحول إلى جبهة مفتوحة تنتظر فقط الشرارة التالية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل- الحوثيون يوافقون على تسليم "ميرا" بشروط والشيخ حمد فدغم يرفضها ويطالب بهذا الأمر

المشهد اليمني | 621 قراءة 

تصريحات جديدة لحمد بن فدغم حول الدعم السعودي وقضية "ميرا صدام حسين"

نيوز لاين | 547 قراءة 

رئيس كتلة مكتب طارق صالح البرلمانية يوجه نصائح ورسالة تحذير قوية إلى الشيخ حمد فدغم

المشهد اليمني | 530 قراءة 

"رجل الكهف" يفاجئ الجميع.. إعلان انضمامه إلى "نكف الكرامة" يشعل التفاعل في الجوف

نيوز لاين | 412 قراءة 

ماذا يحدث في مطار صنعاء؟ وصول 4 طائرات مدنية يثير التساؤلات

نيوز لاين | 411 قراءة 

قبائل آل حميقان في البيضاء تعلن النكف القبلي والاستعداد القتالي ضد الشيخ فدغم والقبائل المساندة له

كريتر سكاي | 355 قراءة 

تعيين الدكتور عارف حسن نصيب خلفا لمختار الرباش

كريتر سكاي | 285 قراءة 

عاجل : المجلس الإنتقالي بعدن يصدر بيان هام(تعرف عليه)

كريتر سكاي | 284 قراءة 

من هو القائد العسكري من مأرب الذي منع الرئيس هادي من دخول القصر الجمهوري حتى لايتم اغتياله؟(تفاصيل لاول مرة)

كريتر سكاي | 257 قراءة 

انهيار اسعار الدجاج في اليمن

المشهد اليمني | 250 قراءة