أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة أن تجاوز الأزمة في اليمن يتطلب تحولاً جذرياً في المقاربة الدولية، عبر الانتقال من منطق التعاطف الإنساني المجرد إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على المصالح المشتركة ودعم صمود المؤسسات الوطنية.
وأوضحت الوزيرة، خلال ترؤسها جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان "ما بعد المساعدات الإنسانية: اليمن ومستقبل الدول الهشة" على هامش مؤتمر هامبورغ للاستدامة في ألمانيا، أن احتياجات اليمن الحالية تتجاوز الدعم المالي التقليدي لتشمل توفير غطاء سياسي جاد لإنهاء النزاع، إلى جانب ابتكار آليات تمويل مرنة تمكّن الحكومة من إدارة الاستثمارات وتنفيذ المشاريع التنموية التي تولد فرص العمل وتعزز الإيرادات العامة.
ودعت الزوبة المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في الصورة النمطية المرتبطة بالدول الهشة التي تتحمل وطأة أزمات عالمية لم تصنعها، مشددة على الأولوية القصوى للحفاظ على تماسك المؤسسات الرسمية والخدمات الأساسية كركيزة رئيسية لأي تعافٍ اقتصادي مستقبلي.
من جانبهم، أجمع المشاركون في الجلسة، التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع السفارة اليمنية في برلين، على ضرورة تبني استراتيجيات تنموية طويلة الأجل تتسم بالمرونة والقدرة على التنبؤ، مع التركيز على الاستثمار المباشر في المؤسسات الوطنية اليمنية لتعزيز قدرتها على قيادة مرحلة البناء والتعافي بدعم مستمر من الشركاء الدوليين.
وقد شهدت الفعالية، التي أدارها المدير الإداري لأكاديمية دويتشه فيله، نقاشات موسعة ومداخلات من قيادات دولية بارزة شملت الأمين العام لمجموعة الدول الهشة، وممثلين عن بنك التنمية الألماني، ومجموعة البنك الدولي، بالإضافة إلى برنامج الأغذية العالمي، والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي، والصندوق الكويتي للتنمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news