تصاعدت المطالبات بشكل لافت بفتح تحقيق عاجل وشفاف في واقعة احتجاز القاضي حنش عاطف الداعري، وكيل نيابة الأموال العامة بمحافظة لحج ورئيس نادي القضاة الجنوبي، بعد أن أفادت مصادر محلية متطابقة بأن قوة أمنية تابعة لـ كتيبة حماية الأراضي داهمت منزله في مديرية الشعب بالعاصمة المؤقتة عدن، واقتادته إلى جهة غير معلومة، في خطوة أثارت حالة من الغموض والقلق العام.
ووفقًا للمصادر، فإن القوة الأمنية اقتحمت منزل القاضي الداعري برفقة عدد من العمال، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن أسباب الإجراء أو الأساس القانوني الذي استندت إليه، ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط القانونية والقبلية والحقوقية، وطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الحصانة القضائية واستقلال السلطة القضائية.
وفي أول رد فعل قبلي، طالب شيخ مشائخ قبيلة الداعري، الشيخ بازل الداعري، بالإفراج الفوري عن القاضي، محملًا الجهات المختصة المسؤولية الكاملة عن سلامته، وداعيًا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة وفقًا للقانون، مشددًا على أن هذه الممارسات تُشكل انتهاكًا صارخًا للقيم القبلية والقانونية على حد سواء.
من جانبه، أدان المفوض العام للكشافة في اليمن، الأستاذ مشعل الداعري، عملية الاحتجاز بشدة، معتبرًا أنها تمثل مساسًا خطيرًا بسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وشفاف يكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وضمان احترام الحصانة القضائية والإجراءات القانونية النافذة.
كما دعا حقوقيون وشخصيات اجتماعية مكتب النائب العام والجهات الأمنية المختصة إلى سرعة توضيح ملابسات الحادثة، والكشف عن مكان وجود القاضي الداعري، وضمان سلامته، والتحقيق في جميع الادعاءات المتداولة بشأن الواقعة، محذرين من تكرار مثل هذه الممارسات التي تُهدد استقرار العمل القضائي في المحافظات الجنوبية.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي جهة أمنية أو قضائية بيانًا رسميًا يوضح أسباب احتجاز القاضي أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه، فيما لا تزال القضية تثير حالة من الجدل والترقب في انتظار توضيح رسمي يُعيد الاعتبار للقضاء ويُطمئن الرأي العام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news