أكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن القبيلة اليمنية شكلت على مر التاريخ، بدءاً من حضارات سبأ وحمير ومعين وقبان وصولاً إلى العصر الجمهوري الحديث، ركيزة أساسية من أعمدة المجتمع وشريكاً أصيلاً في صون الهوية الوطنية وحماية الأرض.
وأوضح الإرياني في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" أن القبيلة أثبتت خلال الأزمات التي عصفت بالبلاد في السنوات الماضية أنها قلعة وطنية حصينة استعصت على كافة مشاريع الإخضاع والتطييف، مفشلة محاولات ميليشيا الحوثي لطمس هويتها أو اختطاف قرارها وتحويلها إلى أداة لخدمة المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.
يأتي ذلك بالتزامن مع "نكف الكرامة" الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي في منطقة الريان شرقي محافظة الجوف، لمطالبة ميليشيا الحوثي بالافراج عن "ربيعته"، "ميرا" التي تنسب نفسها إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإنصافها من القيادي الحوثي فارس مناع الذي نهب ممتلكاتها.
وأشاد وزير الإعلام بالمواقف المشرفة لمشايخ القبائل وأعيانها وأبنائها الأحرار، سواء في المحافظات المحررة الذين قدموا آلاف الشهداء والجرحى لاستعادة الدولة، أو الصامدين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا الذين تمسكوا بهويتهم العربية ورفضوا التغيير الثقافي والفكري رغم كل أشكال التضييق والملاحقة، مؤكداً أن إضعاف القبيلة الوطنية أو تهميش رموزها لا يخدم المصلحة العامة، بل يحرم الدولة من أحد أهم روافعها الاجتماعية وصمامات أمانها التي أثبتت التجارب دورها كسند متين للمؤسسات وسور منيع ضد المشاريع الهدامة.
رؤية لتصحيح العلاقة بين الدولة والقبيلة
ودعا الإرياني إلى فتح نقاش وطني مسؤول يهدف إلى بلورة إطار وطني ومؤسسي يستوعب القبيلة اليمنية ومشايخها، ويعمل على تصحيح العلاقة بين الطرفين على أسس وطنية واضحة تضمن جعل الدولة هي المرجعية العليا، ويكون فيها الدستور والقانون هما الفيصل بين الجميع، مشيراً إلى أن المطلوب في مرحلة بناء الدولة الحديثة ليس إقصاء هذا المكون التاريخي أو تهميشه، بل منحه دوراً وطنياً منظماً في إطار رسمي يسهم في ترسيخ السلم الأهلي، والإصلاح بين الناس، ودعم استقرار المجتمع دون أن يتحول إلى بديل أو منافس لمؤسسات الدولة.
واختتم وزير الإعلام اليمني تصريحه بالتأكيد على التكاملية بين الدولة القوية والقبيلة الواعية، مشدداً على أن الدولة لا تستمد شرعيتها من القبيلة، كما أن القبيلة لا تجد مكانتها خارج سياق الدولة، ليلتقي الطرفان تحت مظلة القانون لخدمة الوطن، حيث يمثل وعي القبيلة بدورها رافداً لتماسك الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات السيادية، موجهاً التحية والتقدير لكافة الوجهاء والأحرار الذين حافظوا على النسيج الاجتماعي والوعي الجمهوري في وجه مشاريع الهيمنة والإكراه
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news