ردّ الشيخ حمد بن فدغم الحزمي على تصريحات القيادي الحوثي فارس الحباري التي أدلى بها خلال اجتماع قبلي في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء، مشيدًا بموقف قبيلة أرحب الرافض للرواية التي طرحتها جماعة الحوثي بشأن هوية المرأة المحتجزة، ومؤكدًا أن الساعات الـ48 المقبلة ستشهد تطورات قال إنها "ستُعجب اليمن وغير اليمن".
وفي كلمة له، طالعها "المشهد اليمني"، قال الشيخ بن فدغم إن القيادي الحوثي فارس الحباري أقر خلال حديثه بأن المرأة المحتجزة هي "بنت أحمد الزبيري كيفما كانت"، معتبراً أن الجماعة تدرك حقيقة هويتها.
وأضاف: "هم يعرفون أنها بنت الزعيم صدام حسين"، مشيدًا في الوقت نفسه بموقف قبيلة أرحب، واصفًا إياها بأنها "قبيلة شجاعة وغنية عن التعريف".
وأكد بن فدغم أن قبيلة أرحب، بحسب تعبيره، لم تكن لتترك إحدى بناتها في السجون أو تتخلى عنها لو كانت المرأة المحتجزة تنتمي إليها بالفعل، قائلاً: "لو كانت ميرا صدام حسين هي كما زعم الحوثيون سمية الزبيري، لما كانت قبيلة أرحب تركوا بنتهم تجي عندنا وتقص شعرها ويتركوها في السجون مهانة".
وأشار إلى أن خذلان المرأة المحتجزة، إذا كانت بالفعل ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، "وصمة عار في جبين أي عربي فضلاً عن أي يمني"، مضيفًا أن "التاريخ سيلعن كل من اصطف مع الحوثيين في هذه القضية"، بحسب وصفه.
وجدد بن فدغم الإشادة بأبناء قبيلة أرحب، قائلاً إنهم يدركون أن المرأة المحتجزة هي "ميرا صدام حسين" وليست "سمية الزبيري"، مشيراً إلى أن الأخيرة توفيت قبل سنوات في مصر، وأن وثائق وشهادات الوفاة موجودة، وفق قوله.
واعتبر أن القضية تجاوزت الإطار المحلي وأصبحت "رأيًا عامًا إقليميًا ودوليًا"، مؤكداً أن العشائر والقبائل في العراق وسوريا وعدد من الدول العربية، بحسب تعبيره، تتعامل مع المرأة المحتجزة على أنها "ميرا صدام حسين".
واختتم الشيخ بن فدغم حديثه بالإشارة إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطورات جديدة في القضية، قائلاً: "الساعات الـ48 المقبلة ستشهد ما سيُعجب اليمن وغير اليمن"، دون أن يكشف عن طبيعة تلك التطورات.
وتأتي تصريحات الشيخ حمد بن فدغم بعد ساعات من فشل محاولة قادها القيادي الحوثي فارس الحباري، برفقة القيادي نبيل أبو نشطان، لتنظيم حشد قبلي في مديرية أرحب بهدف إصدار بيان ينسب المرأة المحتجزة في سجون الحوثيين إلى قبيلة الزبيرات تحت اسم "سمية أحمد الزبيري".
غير أن قبيلة الزبيرات سارعت إلى إصدار بيان تبرأت فيه من تلك الرواية، مؤكدة أن سمية الزبيري توفيت قبل سنوات في مصر، وأن المرأة المحتجزة ليست ابنة القبيلة، وهو ما أدى إلى اندلاع خلافات حادة بين عدد من مشايخ أرحب والقياديين الحوثيين، انتهت بطرد فارس الحباري من الاجتماع، بحسب مصادر قبلية، قبل أن تنفذ الجماعة حملة اعتقالات بحق عدد من الأشخاص الذين وثقوا الواقعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار "نكف الكرامة" الذي يقوده الشيخ حمد بن فدغم في منطقة الريان بمحافظة الجوف للمطالبة بكشف مصير ميرا صدام حسين وإطلاق سراحها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news