كشف الباحث المتخصص في آثار اليمن عبدالله محسن عن عرض وبيع قطع أثرية نادرة من مدينة ظفار التاريخية بشكل علني في مدينة يريم شمال شرق محافظة إب، في ظل استمرار أعمال النهب والاتجار بالآثار من قبل عصابات مرتبطة بقيادات في مليشيا الحوثي الإرهابية.
وقال محسن، في منشور على منصة فيسبوك، إن مجموعة كبيرة من الحُليّ والبرونزيات الأثرية تعرض للبيع لدى عصابة نافذة معروفة بنهب المواقع الأثرية في إب وذمار، وتحظى بدعم وتغاضي من جهات نافذة في السلطات هناك.
وأوضح أن من بين تلك القطع مقبض خنجر ذهبي يعود للقرن الأول الميلادي من آثار ظفار، وهو أحد ثلاثة خناجر شهيرة، إضافة إلى سوار أثري مبروم بالغ الإتقان، مشيراً إلى أن توصيفهما العلمي والفني جرى بالتعاون مع الدكتورة ليلى عقيل والباحث محمد سبأ المتخصصين في التراث والمجوهرات اليمنية.
وتزامن ذلك مع تقارير محلية عن اعتداءات جديدة على مواقع أثرية في منطقة ظفار، حيث أكدت مصادر أن عصابات مرتبطة بالحوثيين نفذت خلال الأيام الماضية عمليات نبش في قرية "الجبوبة"، مستخدمة أجهزة مسح متطورة، ما أدى إلى نهب عدة قطع أثرية وفتح غرف دفن منحوتة في الصخر وسرقة محتوياتها، وسط تجاهل الجهات المعنية الخاضعة لسيطرة المليشيا لمناشدات الأهالي.
كما تعرضت مواقع أخرى في قرية "العرافة" قبل أسبوعين لعمليات نهب مماثلة، فيما سبق أن طال اعتداء منظم معبداً أثرياً في قرية "الموضع" بمديرية الرضمة شمال شرق إب.
وتشهد محافظة إب منذ سيطرة المليشيا عليها في أكتوبر 2014 موجة واسعة من النهب والعبث بالمواقع الأثرية، حيث تعرض متحف ظفار التاريخي لسرقات متكررة شملت ختم أحد ملوك حِمْيَر ونقوشاً توثق حقباً من تاريخ اليمن القديم، إضافة إلى عشرات القطع الأثرية النادرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news