تواصل توافد القبائل من دهم وبكيل وعدد من قبائل المناطق الشرقية والجنوبية بشكل حاشد إلى منطقة الريان شرقي محافظة الجوف المحاذية لمأرب، استجابة لـ"نكف الكرامة" الذي دعا اليه الشيخ القبلي، حمد بن راشد فدغم الحزمي، رفضا لاستمرار ميليشيا الحوثي في احتجاز امرأة تُدعى "ميرا" وتنسب إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين".
وأفادت مصادر قبلية ميدانية أن المقاتلين احتشدوا بشكل غير مسبوق معلنين رفع الجاهزية القتالية العالية، وموجهين مهلة نهائية مدتها عشرة أيام لسلطات صنعاء لإطلاق سراح المحتجزين وإعادة ممتلكاتهم المنظورة، محذرين من أن تفويت هذه المهلة سيفجر مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة تحت شعار "قضية عرض وشرف قبلي".
وتعود جذور الأزمة إلى لجوء المرأة التي تقدم نفسها باعتبارها "الابنة السرية" للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلى الشيخ الحزمي مستنجدة به وفق الأعراف القبلية (دخيلة)، بعد اتهامها لقيادات حوثية نافذة بالاستيلاء على ممتلكاتها وعقاراتها في العاصمة صنعاء عقب أحداث ديسمبر 2017.
وفي المقابل، تحاط القضية بجدل واسع ومعقد، إذ تنفي ميليشيا الحوثي رواية "ميرا" بالكامل، مؤكدة عبر بيانات رسمية وفحوصات جينية (دي إن إيه) نشرتها وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا أن اسمها الحقيقي هو "سمية أحمد محمد الزبيري" وهي مواطنة يمنية تنحدر من مديرية أرحاب، وصدرت بحقها أحكام قضائية بتهمة التزوير وانتحال الصفة.
ويرى مراقبون أن الأوضاع في خطوط التماس بمحافظة الجوف تتجه نحو تصعيد ميداني خطير قد يعيد إشعال جبهات القتال شرقي البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news