يرى الكاتب أ.د. عبدالوهاب العوج أن تصعيد جماعة الحوثي الأخير لا يمكن فصله عن التفاعلات الإقليمية والدولية المتسارعة، خصوصاً ما يتعلق بالتحركات الأمريكية والإيرانية ومحاولات إعادة رسم التوازنات في الشرق الأوسط.
ويشير إلى أن أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران لا تزال غير مكتملة، وأن تأثيرها على الجماعات المسلحة في المنطقة، ومنها الحوثيون، لن يكون مباشراً أو سريعاً، في ظل استمرار تعدد اللاعبين وتضارب المصالح الإقليمية.
ويضيف أن التصعيد الحوثي قد يكون مرتبطاً بمحاولة تعزيز الموقع التفاوضي للجماعة وإيصال رسائل سياسية تتزامن مع التحركات الإقليمية، إضافة إلى عوامل داخلية أبرزها الضغوط الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها.
كما يلفت إلى أن لجوء الجماعة إلى التصعيد الخارجي قد يُستخدم كوسيلة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية، في وقت تتزايد فيه التحديات الخدمية والاقتصادية.
ويحذر الكاتب من أن استمرار هذا النهج قد يفاقم التوتر في البحر الأحمر وممرات الملاحة الدولية، ما ينعكس على الاقتصاد العالمي ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري الإقليمي، الأمر الذي قد يعقّد فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news