الأحد 28 يونيو ,2026 الساعة: 04:39 مساءً
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من استمرار التدهور الحاد في الأمن الغذائي باليمن، مؤكدة أن البلاد تضم أكبر عدد من السكان في العالم الذين يعيشون في مرحلة الطوارئ الغذائية، في ظل استمرار الحرب، وتراجع التمويل الإنساني، وتفاقم الأزمات الاقتصادية.
وقال تقرير حديث للمنظمة إن أكثر من 53 بالمئة من سكان اليمن سيواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي حتى نهاية العام الجاري، فيما يسجل اليمن أعلى معدل عالمي للسكان الواقعين في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة ترتفع فيها مخاطر الوفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، مع ظهور بؤر وصلت بالفعل إلى مستويات كارثية.
وأرجع التقرير تفاقم الأزمة إلى استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، والتراجع الكبير في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، الذي لم يتجاوز 14 بالمئة من الاحتياجات حتى يونيو، محذراً من أن غياب التمويل العاجل والمستدام قد يدفع البلاد نحو مزيد من التدهور الغذائي.
وأشار إلى أن أي اضطرابات مطولة في حركة التجارة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تقلبات أسعار الوقود، ستزيد من تكاليف النقل والمواد الغذائية والمدخلات الزراعية، بما يفاقم الضغوط على الأمن الغذائي.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح التقرير أن سعر صرف الريال في مناطق سيطرة الحكومة استقر عند نحو 1553 ريالاً للدولار، مسجلاً تحسناً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أنه أكد أن هذا التحسن لا يعكس تعافياً اقتصادياً حقيقياً في ظل استمرار ضعف الإيرادات وتراجع الاحتياطيات الأجنبية.
وأضاف أن أسعار سلة الغذاء الأساسية انخفضت مقارنة بالعام الماضي، لكن معظم الأسر اليمنية لا تزال غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية نتيجة ضعف القوة الشرائية، وعدم انتظام صرف الرواتب، وتراجع فرص العمل، واستمرار الضغوط التضخمية.
ولفت التقرير إلى ارتفاع أسعار الوقود خلال مايو الماضي بما بين 11 و15 بالمئة، الأمر الذي انعكس على تكاليف النقل وإنتاج الغذاء والزراعة وإمدادات المياه والكهرباء، بينما تراجعت أجور العمالة المؤقتة خارج القطاع الزراعي رغم تحسن محدود في أجور العاملين بالزراعة.
كما كشف عن انخفاض واردات القمح والدقيق بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، مقابل تحسن نسبي في واردات الوقود، مع استمرار الفجوة في أسعار الصرف بين مناطق الحكومة والحوثيين، وما يترتب عليها من تفاوت في أسعار السلع الغذائية بين المنطقتين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news