أكد تقرير حقوقي صادر عن منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية، السبت 26 يونيو/ حزيران 2026م، أن جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، وظّفت التجويع الاقتصادي كأداة للعقاب الجماعي؛ ما أدى إلى دفع 80 بالمائة من الأسر إلى ما دون خط الفقر في محافظة صنعاء.
وكشف التقرير، الذي أشهرته منظمة "دي يمنت للحقوق والتنمية" في مؤتمر صحفي بمدينة مأرب، واطلع عليه "بران برس"، عن توثيق 761 انتهاكاً ارتكبته جماعة الحوثي في أمانة العاصمة صنعاء ومديرياتها العشر خلال عام 2025م.
وأوضح أن سياسة التجويع الحوثية تتجاوز مصادرة اللقمة وتجفيف مصادر العيش، لتمتد إلى "تجويع سياسي وفكري" قوامه حرمان المواطنين من الأمان الشخصي، وحرية التعبير، وحرمة المسكن، والانتماء إلى الهوية الجمهورية، مشيراً إلى أن ذلك تجسّد في استحداث جهاز قمعي جديد في مايو 2025م أُطلق عليه اسم "جهاز أمن الثورة"، لقيادة حملات الاعتقال.
ولفت التقرير إلى أن الانقطاع المتعمد لمرتبات 70 بالمائة من موظفي القطاع العام في العاصمة صنعاء، وفرض الإتاوات، تسبب في انهيار القدرة الشرائية بنسبة 80 بالمائة، ودفع 80 بالمائة من الأسر إلى ما دون خط الفقر، ووصول نصف سكان أمانة العاصمة إلى مرحلة "العجز الغذائي الحاد".
كما وثّقت المنظمة 129 انتهاكاً ضد منظمات إنسانية وأممية، شملت اعتقال 52 موظفاً وإخفاء 31 آخرين قسراً داخل معتقلات سرية، في سياق ما اعتبرته محاولات للسيطرة على المساعدات الإنسانية وتجفيف مصادر الدعم لملايين المحتاجين.
وتناول التقرير تفاصيل وصفها بـ"المروعة" بشأن كارثة حي "خشم البكرة" في مديرية بني الحارث بتاريخ 22 مايو 2025، حيث أدى انفجار مستودع أسلحة وصواريخ سري داخل منطقة سكنية إلى مقتل وإصابة أكثر من 90 مدنياً، وإبادة أسر كاملة، وتدمير نحو 50 منزلاً.
وبحسب التقرير، لم تسلم الرموز الوطنية من هذه الممارسات، إذ رُصدت 156 انتهاكاً خلال شهر سبتمبر فقط، استهدفت مواطنين بسبب رفعهم العلم الوطني أو إحيائهم ذكرى ثورة 26 سبتمبر، وشملت الاعتقالات 103 أشخاص بينهم نساء وأطفال، إلى جانب إخفاء 27 آخرين قسراً ومداهمة 12 منزلاً.
وخلص التقرير إلى أن هذه الأفعال الموثقة ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم حرب" وفقاً لنظام روما الأساسي، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
ودعت "دي يمنت" المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تجاوز لغة القلق، والاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية لوقف هذه الانتهاكات، وإجبار جماعة الحوثي على إخلاء المدن من المعسكرات ومخازن السلاح، وضمان محاسبة القيادات الآمرة والمنفذة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news