كشفت مصادر محلية، السبت 27 يونيو/ حزيران، تفاصيل جديدة حول أزمة قرار تغيير مدير مكتب مصلحة الضرائب في مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة، (جنوبي اليمن)، مؤكدة أن الاعتراض الرئيسي على القرار صادر من محافظ المحافظة، "عبد الرحمن شيخ"، على خلفية تنازع الصلاحيات الإدارية والمالية بين السلطة المحلية والحكومة.
وقالت المصادر لـ "بران برس"، إن المحافظ "شيخ" يرى أن مكتب ضرائب عدن يتبع إدارياً وهيكلياً السلطة المحلية، وأن إيراداته تُصنف ضمن الموارد المحلية للمحافظة.
وبناءً على ذلك، بحسب المصادر، يرى "شيخ" أي قرار بتعيين مدير للمكتب، أو إجراءات الاستلام والتسليم، ينبغي أن يمر عبر محافظ المحافظة، استناداً إلى قانون السلطة المحلية وقرارات مجلس الوزراء المنظمة لهذا الشأن.
وذكرت المصادر ذاتها، أن محافظ عدن يعتير اتخاذ أي إجراءات أو تعيينات دون إشعار مسبق له والتنسيق معه، يُمثل "تجاوزاً صريحاً للأطر القانونية والإدارية المتبعة".
في المقابل، أوضحت المصادر لـ"بران برس" أن رئيس الحكومة اليمنية ووزير المالية يتمسكان بضرورة تنفيذ قرار التعيين الجديد، وينطلقان في ذلك من محددات قانونية ترى أن تعيين مديري العموم في المحافظات يقع ضمن "الصلاحيات الحصرية" لرئيس الوزراء.
وتُرجع الحكومة تمسكها بالقرار إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها مصلحة الضرائب في إدارة وتنمية الإيرادات العامة الشحيحة، وضرورة إشراف وزارة المالية المباشر عليها رفداً للخزينة العامة للدولة.
وفي تطور لافت يعكس حجم الأزمة الإدارية، كشفت المصادر أن أمر القبض القهري الذي صدر مؤخراً من النائب العام للجمهورية، جاء بناءً على شكوى رسمية تقدم بها رئيس الحكومة ووزير المالية ضد الجهات الرافضة للتسليم.
وأوضحت أنه تم لاحقاً "تعليق تنفيذ أمر القبض القهري حتى إشعار آخر"، وذلك بناءً على طلب ووساطة تقدم بها محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، لإعطاء فرصة للحلول الإدارية والسياسية للازمة.
وتعود الأزمة إلى قرار أصدره رئيس الحكومة اليمنية "شائع الزنداني"، بناءً على ترشيح وزير المالية "مروان بن غانم"، بتكليف "محمد أحمد عبيد الفضلي" مديرًا عامًا لمكتب الضرائب في محافظة عدن، ضمن حزمة تعيينات شملت عددًا من قيادات وزارة المالية ومصلحتي الضرائب والجمارك، في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
وأثار القرار خلافًا بشأن إجراءات الاستلام والتسليم، بعد استمرار المدير العام السابق لمكتب الضرائب في عدن، عبدالحكيم معاون، في رفض تسليم مهام منصبه، رغم مرور نحو أسبوعين على صدور قرار تكليف خلفه.
وأمس الجمعة أصدر النائب العام، القاضي "قاهر مصطفى" أمرًا بالقبض القهري على معاون، على خلفية امتناعه عن تنفيذ قرار التسليم، قبل أن تكشف مصادر لـ"بران برس" أن تنفيذ الأمر عُلّق لاحقًا بناءً على طلب محافظ عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news