طالبت اللجنة التحضيرية للإطار التنسيقي للدولة الاتحادية، (الخميس)، بمحاسبة صارمة وتحقيق شفاف في سلسلة من جرائم الاغتصاب والاختطاف والابتزاز التي استهدفت نساءً وأطفالاً في العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، مؤكدة وجود أنباء تُشير إلى تورط أفراد ينتسبون للأجهزة الأمنية في هذه الانتهاكات.
وقالت اللجنة في بيان صدر عنها، واطلعت "الهدهد" على نسخة منه، إن هذه الجرائم "صادمة وتمس كرامة الإنسان وأمن المجتمع، وتتنافى تماماً مع قيم مدينة عدن المدنية وتاريخها"، محذرة من خطورة ما يتم تداوله بشأن "تهريب بعض المتهمين" المتورطين في هذه القضايا.
ودعت اللجنة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً، إلى جانب الجهات القضائية والأمنية، بضرورة تشكيل "لجنة تحقيق وطنية مستقلة" بشكل عاجل، لملاحقة جميع المتورطين أو المتسترين، أو من سهلوا هروب المتهمين، معلنة تضامنها المطلق مع الضحايا وأسرهم.
وشدد البيان على أهمية توفير الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية الكاملة للضحايا والشهود، وضمان عدم تعرضهم لأي ضغوط أو عمليات انتقامية من قبل الجهات المتورطة.
كما طالب بـ"استقلال القضاء، وسرعة البت في القضايا التي تمس قيم المجتمع، وإجراء محاكمات علنية وفق القانون"، معتبراً أن تحقيق العدالة الناجزة هو السبيل الوحيد لردع العابثين بأمن المجتمع.
وفي سياق متصل، جددت اللجنة التحضيرية مطالبتها بتنفيذ القرارات الخاصة بـ"إخراج المعسكرات من داخل مدينة عدن"، والحد من المظاهر المسلحة المنفلتة، وتعزيز الأمن المهني بما يحفظ الطابع المدني والتاريخي للمدينة.
كما حث البيان على تفعيل وتطوير آليات الرقابة والمساءلة الداخلية في المؤسسات الأمنية والقضائية لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات والانتهاكات الجسيمة.
ودعت اللجنة كافة المنظمات الحقوقية، ووسائل الإعلام، والقوى السياسية والمجتمعية إلى الإسهام الفاعل في حماية الضحايا ومساندة جهود العدالة، مؤكدة على ضرورة إبقاء هذه القضايا الإنسانية "بعيداً عن التوظيف السياسي أو التعميم"، باعتبار أن المسؤولية الجنائية تقع على الجناة وحدهم، وأن كرامة الإنسان وحرمة الأعراض وسيادة القانون تمثل "خطوطاً حمراء" لا يمكن تجاوزها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news