زعمت ميليشيا الحوثي كعادتها، أن "النكف" الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي مدفوع من السعودية لإشعال مشكلة بين قبائل دهم وقوات الميليشيا من أجل احتلال الجوف.
وقال عضو المكتب السياسي في ميليشيا الحوثي، محمد الفرح، إن "الموضوع أكبر من ميرا فقضيتها قد طُويت وانتهت بعد ظهور حقائق دامغة. ولو كانت صادقة في دعاواها، لذهبت منذ البداية إلى تكريت وعشائر العراق وأبناء عم صدام حسين وأخواتها وبقايا البعث، لا إلى حمد بن فدغم".
وأضاف الفرح : "القصة أن حمد بن فدغم مدفوع سعودياً لإشعال مشكلة بين قبائل دهم والجيش اليمني والهدف هو احتلال الجوف بحيث تسيطر السعودية على اهم المواقع الاستراتيجية في الساحل الغربي والمناطق النفطية في الجنوب والشرق"، وفق زعمه.
وادعى الفرح أن فدغم اختار قضية "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اتجه إلى قبائل أخرى في الجوف خارج سيطرة ميليشيا الحوثي بعد رفض القبائل الموالية للميليشيا مساندته، "ودعاها إلى التقطع لقبيلة سحار أملًا في إشعال فتنة جديدة"، بحسب قوله.
كما ادعى الفرح أن انتقاء "فدغم" قبيلة سحار بمحافظة صعدة "أتى بهدف الزج بالقبائل في صراع مع المنطقة العسكرية السادسة التي يقودها رجل من القبيلة، ويخدم فيها أفراد من القبيلة نفسها، بما يؤدي إلى إشغال المنطقة العسكرية بمعارك وخلافات قبلية (...) للتحرك في الجوف ومحاولة السيطرة عليها تحت هذا العنوان، مستفيدين من حالة الاستنزاف والانشغال الداخلي".
واعتبر الفرح أن "محاولة إدخال فارس مناع وابوعلي الحاكم وعلي حسين الحوثي هدفه إكمال الحلقة ومدروسة بعناية لتوجيه الصراع مع قبائل معينة، رغم ان كل المبررات التي ادعاها هي أكاذيب إنما ليكون هنالك عنوان لتهييج عواطف القبائل"، بحسب قوله.
والتجأ الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.
وفي المقابل، حث مراقبون ومحللون للشأن اليمني القبائل التي تداعت استجابة لنكف الشيخ الحزمي على ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتنظيم صفوفها بشكل محكم لمنع أي اختراقات استخباراتية من قبل خلايا الميليشيا.
وجدد المراقبون التذكير بالسيناريو المأساوي الذي تعرض له الشيخ ياسر العواضي في محافظة البيضاء، عندما تداعت القبائل لنصرة المرأة "جهاد الأصبحي" التي اعتدت عليها الميليشيا في مديرية نعمان، وكيف انتهى ذلك الحراك باختراق صفوف القبائل وإسقاط المحافظة بالكامل تحت السيطرة الحوثية، مؤكدين أن التماسك واليقظة هما السلاح الوحيد لقبائل الجوف لتفادي تكرار تلك التجربة المريرة وحماية مناطقهم من التمدد الحوثي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news