أكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، راجح باكريت، أن ما يشهده الجنوب اليوم يمثل انعكاساً طبيعياً لإرادة الشعب التي عبر عنها بتضحياته ومواقفه الثابتة، مرسلاً رسالة حاسمة ومباشرة برفض العودة إلى مربع "باب اليمن" أو "القبول بأي حكومة شرعية شمالية لا تمثل تطلعات أبناء الجنوب ولا تعبر عن إرادتهم الحرة"، في إشارة إلى المساعي إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.
وقال باكريت -الذي شغل منصب محافظ المهرة سابقا- إن التضحيات الراهنة تفرض تبني خطاب سياسي واعٍ يرتكز على إبقاء كافة الأبواب مفتوحة أمام المسارات التي تحترم القضية الجنوبية، مشيراً إلى أن المرونة السياسية لا تعني التنازل عن المبادئ الثابتة بل هي أداة استراتيجية لتعزيز الموقف التفاوضي وتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة.
وأشار باكريت إلى استمرار الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة في العاصمة السعودية الرياض لتهيئة الأرضية لانطلاقة "حوار جاد ومسؤول يضع حقوق شعب الجنوب في صدارة أولوياته"، مشدداً على "ضرورة منح الشعب الكلمة الفصل والنهائية في قبول أو رفض أي مخرجات سياسية تمخض عنها هذه التفاهمات".
وأعرب عن أمله الكبير في أن تثمر جهود الأشقاء عن نتائج إيجابية ملموسة تضمن الاستقرار الدائم وتحفظ كرامة وحقوق أبناء الجنوب، معبراً عن ثقته المطلقة في أن الوفد الجنوبي المفاوض يعي جيداً حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه ويتعامل مع حقوق الجنوب كأمانة لا تقبل التهاون أو المساومة.
وأبدى القيادي الجنوبي ثقة تامة في مواقف قيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً مراهنة الجنوبيين على وقوف الرياض إلى جانب قضيتهم العادلة بما يضمن صياغة حل منصف يلبي التطلعات الشعبية ويحفظ في الوقت ذاته الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال باكريت إن "استثمار الفرص السياسية المتاحة يمثل ضرورة وطنية قصوى لحماية المكتسبات، والجنوب بموقعه الاستراتيجي الحاكم يمثل العمق الحقيقي لأمن واستقرار المنطقة برمتها ومصالحها المشتركة."
وأشار باكريت إلى أن "أبناء الجنوب هم أصحاب الأرض وحراسها والمدافعون الأوائل عنها، ولن تفرض عليهم أي خيارات سياسية لا تنسجم مع رؤيتهم لمستقبلهم السياسي وبناء دولتهم المنشودة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news