كشف الصحفي صالح أبو عوذل تفاصيل جديدة تتعلق باستهداف مراسل قناتي العربية والحدث الزميل محمد عيضة، المعروف بـ"أبو شرعب"، مؤكداً أنه سبق أن نجا من محاولة اغتيال نفذتها ميليشيا الحوثي في صنعاء قبل نحو سبع سنوات، في واقعة تعكس مساراً طويلاً من الملاحقة والاستهداف.
وقال أبو عوذل، في منشور تعليقاً على اغتيال الزميل محمد عيضة بعبوة ناسفة في مدينة المكلا، الأربعاء، إنه تعرّف على عيضة في عام 2019، بعد نجاته بأعجوبة من قبضة الحوثيين في صنعاء، موضحاً أن عناصر الجماعة اقتحموا منزله حينها، ما اضطره إلى القفز من النافذة هرباً من الاعتقال، ليتعرض لإصابات وكسور بليغة.
وأضاف أن الصحفي محمد عيضة ظل منذ تلك الحادثة هدفاً مفتوحاً للتصفية، مشيراً إلى أن الجماعة لم تغلق ملفه أبداً، وأن ما جرى في المكلا قد يكون امتداداً لذلك المسار. وقال أبو عوذل إن الحوثيين “لم ينسوا ملفه، ويبدو أنهم وصلوا إليه أخيراً”، في إشارة إلى عملية اغتياله الأخيرة.
وربط أبو عوذل بين ما حدث للصحفي محمد عيضة وبين محاولات سابقة استهدفت صحفيين آخرين، من بينها محاولة اغتيال الزميل محمود العتمي، التي أسفرت عن مقتل زوجته وجنينها في جريمة هزت الوسط الإعلامي اليمني.
وتسلط هذه الشهادة الضوء على ما يصفه صحفيون وناشطون بمسار استهداف ممنهج طاول الزميل محمد عيضة منذ عمله الميداني في مناطق سيطرة الحوثيين، وصولاً إلى اغتياله في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت أثناء أدائه مهامه الصحفية مراسلاً لقناتي العربية والحدث.
وأثار اغتيال محمد عيضة موجة واسعة من الحزن والغضب في الأوساط الصحفية والإعلامية، وسط مطالبات متصاعدة بفتح تحقيق شفاف في الجريمة، وكشف الجهة التي تقف وراءها، وضمان حماية الصحفيين من الاستهداف المتكرر الذي يهدد حياتهم ويقوض حرية العمل الإعلامي في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news