الجنوب اليمني: صحافة
قال الصحفي أحمد ماهر إن ما يتم تداوله خلال الفترة الأخيرة من قضايا وانتهاكات مرتبطة بقيادات وعناصر محسوبة على المجلس الانتقالي المنحل يعكس حجم التجاوزات التي شهدتها مدينة عدن خلال السنوات الماضية، معتبرا أن الرأي العام بات يطالع تباعا ملفات تتعلق بجرائم واتهامات شملت القتل والاختطاف والابتزاز وقضايا جنائية وأخلاقية أثارت ردود فعل واسعة.
وأوضح ماهر، في منشور نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لم يكن من مؤيدي المجلس الانتقالي منذ تأسيسه، مبررا موقفه بقناعته بأن أي مشروع سياسي يقوم على المناطقية أو الإقصاء لا يمكن أن يؤسس لدولة عادلة أو يحقق الاستقرار.
وأشار إلى أن ظهور تسجيلات ووثائق وبيانات أمنية خلال الفترة الماضية أسهم في تسليط الضوء على عدد من القضايا التي كانت محل جدل واسع، لافتا إلى أن بعض الوقائع المتداولة ما كانت لتحظى بالتصديق لدى قطاعات من المجتمع لولا ما وصفه بوجود أدلة ووثائق كشفت جانبا منها للرأي العام.
ورأى ماهر أن التغيرات السياسية الأخيرة وخروج عيدروس الزبيدي وقيادات أخرى من المشهد في عدن أسهما في بروز ملفات كانت بعيدة عن التداول الإعلامي سابقا، متوقعا استمرار ظهور قضايا جديدة خلال المرحلة المقبلة.
كما اعتبر أن إبعاد قيادات المجلس الانتقالي المنحل عن عدن يمثل خطوة إيجابية، داعيا إلى محاسبة جميع المتورطين في أي انتهاكات أو تجاوزات وفقا للقانون، وبما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
ويأتي حديث ماهر في وقت تتصاعد فيه المطالبات بفتح ملفات الانتهاكات التي شهدتها عدن والمحافظات الجنوبية خلال السنوات التي حظيت فيها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي المنحل بدعم إماراتي واسع، وهي الفترة التي ارتبطت بملفات أثارت جدلا واسعا شملت السجون السرية وحالات الإخفاء القسري والاعتقالات خارج إطار القانون، إضافة إلى اتهامات بنهب أراض عامة وخاصة وقضايا فساد واستغلال نفوذ وملفات اغتيالات طالت شخصيات دينية وعسكرية وسياسية.
كما أعادت التطورات الأخيرة إلى الواجهة قضايا جنائية وأخلاقية متفرقة نُسبت إلى عناصر وقيادات محسوبة على المجلس الانتقالي المنحل، وسط اتهامات بوجود تستر وحماية حالت دون محاسبة المتورطين لسنوات. ويرى مراقبون أن كشف هذه الملفات وإخضاعها لتحقيقات مستقلة وشفافة يمثل اختبارا حقيقيا لمدى جدية السلطات في ترسيخ مبدأ العدالة وإنهاء مرحلة الإفلات من العقاب التي رافقت العديد من القضايا المثيرة للجدل خلال السنوات الماضية.ولصياغة أكثر حدة وتحليلية تصلح خاتمة لتقرير سياسي:
ويرى متابعون أن ما يتكشف اليوم من قضايا وانتهاكات لا يمثل سوى جزء من إرث ثقيل خلفته سنوات النفوذ التي تمتع بها المجلس الانتقالي المنحل بدعم إماراتي، وهي مرحلة ارتبطت بملفات السجون السرية والإخفاء القسري والاستيلاء على الأراضي العامة والخاصة وشبهات الفساد والاغتيالات السياسية والأمنية. ومع بروز قضايا جنائية وأخلاقية جديدة إلى العلن، تتزايد الدعوات لفتح جميع الملفات العالقة دون استثناء ومحاسبة المسؤولين عنها، باعتبار أن تحقيق العدالة للضحايا وكشف الحقيقة للرأي العام يمثلان شرطا أساسيا لطي واحدة من أكثر المراحل إثارة للجدل في تاريخ عدن الحديث.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news