تتفاقم الأزمة في محافظة المحويت غربي اليمن، حيث تفجّرت مؤخراً موجة خطيرة من مرض الجلد العقدي المعدي بين قطعان الأبقار، في تطوّر يُثير قلقاً واسعاً بين مربي الماشية والجهات المحلية على حد سواء.
وبحسب شهادات حصرية حصلت عليها المشهد اليمني من مصادر محلية مطلعة، فإن المرض – الذي يُعرف بين السكان بـ "جدري الأبقار" – بدأ ينتشر بوتيرة متسارعة قبل عيد الأضحى المبارك، وطال حتى الآن ثلاث مديريات رئيسية في المحافظة، هي: حفاش وملحان وبني سعد.
وأكد المربون أنّ العشرات من رؤوس الأبقار نفقت خلال الأسابيع القليلة الماضية، فيما لا تزال مئات الرؤوس الأخرى عرضة للإصابة، وسط غياب تام للتدخلات البيطرية الحكومية التي يُفترض أن تكون سريعة وحاسمة في مثل هذه الحالات.
وفي تصريحات ميدانية، عبّر عدد من المربّين عن استيائهم الشديد من "صمت الجهات الرسمية"، مطالبين وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بـ "التحرك فوراً" وإرسال فرق بيطرية متخصصة لتقييم الوضع الميداني، وتحديد حجم الكارثة، واتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية عاجلة تمنّي انتشار العدوى إلى مديريات أخرى.
ويُذكر أنّ محافظة المحويت، الواقعة في المرتفعات الغربية لليمن، تعتمد بشكل كبير على الثروة الحيوانية، وقد عانت خلال سنوات الحرب من تدهور البنية التحتية البيطرية ونقص الأدوية واللقاحات، ما جعلها أكثر عرضة لتفشي الأمراض المعدية.
وفي ظل استمرار غياب الاستجابة الحكومية، يتعاظم الخوف من أن يتحوّل هذا التفشي إلى كارثة حقيقية تهدد بإفقار مئات الأسر الريفية، وتُضيف عبئاً جديداً على واقع معيشي يعاني أصلاً من تدهور غير مسبوق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news