وجّه الكاتب والناشط السياسي اليمني باراس رسائل نقدية لاذعة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معتبرًا أن الأخير خذل قاعدته الشعبية في المرحلة الراهنة، رغم السجل الحافل من الإنجازات العسكرية والسياسية التي حققها على مدار السنوات الماضية في مختلف محافظات الجنوب.
وقال باراس، في منشورات اطلع عليها "المشهد اليمني"، إن الزبيدي يتمتع باحترام واسع النطاق لدى شريحة كبيرة من أبناء الجنوب، مشيرًا إلى أنه قاد مرحلة حاسمة شهدت توسع نفوذ القوات الجنوبية من أقصى شرق اليمن في المهرة، وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي غرباً، وهو ما اعتبره كثيرون من المراقبين والمحللين آنذاك إنجازًا تاريخيًا يصعب تكراره.
وأضاف أن ما وصفها بـ"نشوة الانتصارات" أدت، بحسب رأيه، إلى ارتكاب أخطاء سياسية جسيمة أسهمت في تعقيد المشهد اليمني بشكل غير مسبوق، لافتًا إلى أن التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة كان يتطلب خيارات أكثر مرونة وواقعية بعيدًا عن التشنج والانفعال.
واعتبر باراس أن الزبيدي أخطأ في طريقة تعاطيه مع الأزمة الأخيرة التي هزت المشهد الجنوبي، منتقدًا مغادرته الساحة في توقيت بالغ الحساسية، ومؤكدًا أن القادة السياسيين ينبغي أن يكونوا حاضرين بين أنصارهم وجمهورهم خلال الأزمات، وأن يقدموا توضيحات شفافة للرأي العام بشأن التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة السياسية.
وأشار إلى أن غياب التوضيحات الرسمية وندرة الظهور الإعلامي أسهما في تفاقم حالة الجدل والتساؤلات بين أنصار المجلس الانتقالي ومؤيديه، مؤكدًا أن كثيرين من الجنوبيين كانوا ينتظرون موقفًا وطنيًا أو خطابًا شجاعًا يشرح ما جرى خلال المرحلة الماضية ويحدد خارطة الطريق المستقبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news