الميثاق نيوز- تقرير خاص،آ فرضت نيوزيلندا إيقاعاً بدنياً عالياً واعتمدت على الأسلحة التقليدية، لترغم مصر على الرضوخ وتخطف شوطاً أول مثيراً بهدف دون رد، في المواجهة القوية التي تجمعهما ضمن منافسات المجموعة السابعة لنهائيات كأس العالم.
ولم تدم طويلاً محاولات المنتخب المصري لامتلاك زمام المبادرة والسيطرة على وسط الملعب، حتى تلقت شباكه هدفاً في الدقيقة 15 عبر فين سورمان.
وجاء الهدف ثمرة لركلة ركنية متقنة تابعها سورمان برأسية "كلاسيكية" بحتة في الشباك، مستغلاً سوءاً دفاعياً فادحاً وتمركزاً خاطئاً من الفراعنة في منطقة الجزاء، في هدف عكس نجاعة الخطة النيوزيلندية التي عادت بالزمن إلى الوراء في عصر التكتيكات المعقدة.
واعتمد المنتخب النيوزلانديآ منذ صافرة البداية على استراتيجية مباشرة وفعالة، حيث عمد المدافعون إلى امداد الكرات الطولية نحو المهاجم العملاق كريس وود، الذي شكل إزعاجاً مستمراً وتفوق في غالبية الكرات الأرضية والعالية.
ولم يقتصر الخطر النيوزيلندي على وود فحسب، بل تألق الجناح إليجاه جاست بشكل لافت على الجهة اليسرى، حيث شكل خطورة دائمة، وأجبر الحارس محمد شوبير على التصدي لأكثر من كرة.
في المقابل، عانى المنتخب المصري من "رتابة" واضحة في أدائه الهجومي طوال دقائق الشوط الأول.
ورغم استحواذ الفراعنة على الكرة لفترات، إلا أن تمريراتهم افتقرت للسرعة والعمق اللازمين لاختراق التكتل النيوزيلندي، حيث التزم اللاعبون بالتمرير العرضيآ دون فعالية كافية للتقدم خلف حامل الكرة.
واصطدمت محاولات مصر بالصلابة الدفاعية لنيوزيلندا التي سيطرت على "الكرات الثانية"، ورغم المحاولات الفردية لنجمها محمد صلاح الذي سدد كرة تصدى لها الدفاع، والتمريرات البينية لعمر مرموش الذي استفاد من الأخطاء ليفرض ركلات حرة، إلا أن الخطورة الحقيقية للفراعنة بقيت حبيسة الركلات الثابتة التي لم تثمر، أبرزها تسديدة صلاح التي افتقرت للانحناء الكافي، ورأسية زيكو التي مرت بجوار القائم.
وزاد من محن المدرب المصري اضطراره لإجراء تبديل مبكر وغير مخطط له في الدقيقة 41، حيث خرج المدافع فاتي لتلقي العلاج بعد تعرضه لشد عضلي دون تدخل، ودخل ربيعة بديلاً عنه، في حين أضاع أحمد عاشور فرصة تعديل الكفة بإرساله عرضية تجاوزت المرمى.
وشهد الشوط الأول ندية كبيرة وحماساً واضحاً، تخللته فترات لالتقاط الأنفاس بسبب ظروف الأجواء، ولم يخلُ الأمر من خشونة، حيث أشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه النيوزيلندي ساربريت سينغ لعرقلة احترافية أوقفت هجمة مصرية، ثم تلقى زميله ماثيو مكوات البطاقة الصفراء أيضاً بعد تدخل متهور على حافة المنطقة، بينما نال المصري محمود لاشين إنذاراً مماثلاً.
ومع إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، يبدو أن مهمة المنتخب المصري أصبحت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني، حيث سيحتاج حتماً إلى فك شفرة التكتل النيوزيلندي، وتسريع إيقاع تمريراته، واستغلال المساحات خلف الظهير النيوزيلندي المتقدم.
في المقابل، سيحاول أبناء نيوزيلندا التمسك بتقدمهم التاريخي، والكتابة بأحرف من نور في سجلات المونديال، مستفيدين من معنوياتهم المرتفعة وتفوقهم البدني الواضح.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news