هل ينهي الزنداني "سياحة المسؤولين"؟

الناقد برس             عدد المشاهدات : 25 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل ينهي الزنداني "سياحة المسؤولين"؟

هل ينهي الزنداني "سياحة المسؤولين"؟

بقلم /نبيل غالب

لم يعد منصب المسؤول في بلادنا "تذكرة مفتوحة" للمطارات. قرار رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني بمنع سفر الوزراء ونوابهم والوكلاء دون إذن خطي مسبق، هو أول إعلان رسمي بأن "الوطن أولاً".. أو على الأقل هذا ما يجب أن يكون.

وجاء في التعميم الرسمي لدولته الصادر بتاريخ 2026/6/16م تكليف مصلحة الهجرة والجوازات ومديري المنافذ البرية والبحرية والجوية بمنع أي مسؤول من الفئات التالية من السفر: الوزراء، نواب الوزراء، وكلاء الوزارات، والوكلاء المساعدون. إلا إذا حمل إذناً خطياً موقعاً منه شخصياً.

السبب؟ مخالفات متكررة. سفر قيادات حكومية للخارج دون تنسيق أو موافقات، متجاوزة ضوابط قرار مجلس الوزراء رقم (1) لعام 2026. وكأن المنصب صار استراحة محارب، والخارج صار متنفساً والبلد تشتعل.

ليست المرة الأولى التي تُصدر فيها تعميمات بضبط سفر المسؤولين. سبقها قرارات وتوجيهات.. لكن الفارق هذه المرة أن القرار صدر من رئيس الوزراء ووزير الخارجية معاً. أي أن من يمثل اليمن خارجياً هو نفسه من يمنع الخروج منها داخلياً. رسالة مزدوجة: لا تمثيل بلا حضور، ولا حضور بلا مسؤولية.

الوطن اليوم لا تحتمل "غياب المسؤول". المواطن يصطف طوابير على الكهرباء والرواتب والخدمات، بينما يتردد اسم مسؤول هنا وآخر هناك في فنادق الخارج. الفارق صار فاضحاً: شعب يعاني انقطاع، ومسؤول يتنقل بين العواصم.

قرار الزنداني لو طُبق بحذافيره، هو خطوة لضبط الأداء الحكومي. لكن الأهم من المنع، هو "السبب". لماذا يسافر المسؤول حرفياً؟ علاج؟ مؤتمرات؟ أم هروب من استحقاقات الداخل؟

طبعاً القرار لم يغلق الباب تماماً. الاستثناء موجود: العلاج، والمؤتمرات الرسمية، والمهام الطارئة. لكن السؤال: من يحدد "الطارئ"؟ ومن يراقب أن لا تتحول كل رحلة إلى "مهمة طارئة"؟ هنا يبدأ اختبار نزاهة القرار.

السؤال الذي يطرحه الشارع: هل هذا القرار بداية مساءلة حقيقية؟ أم مجرد "تعميم" سيُحفظ في الأدراج مثل عشرات التعميمات السابقة؟ 

الفرق بين قرار ناجح وقرار حبر على ورق، هو التنفيذ. وإذا كان مدير المنفذ سيوقف وكيل وزارة لأنه لا يحمل توقيع رئيس الوزراء.. وقتها نقول: البلد بدأت بالتعافي.

منع السفر ليس هدفاً. الهدف أن يحس المسؤول أن كرسيه في اليمن، عدن وحضرموت وتعز وغيرها، ليست في صالات المغادرة. وأن يفهم أن المهمة التي أوكلت إليه ليست تقارير سفر، بل خدمات تُنجز وأزمات تُحل. فالمسؤولية تكليف مش تشريف، وحضور مش صور تذكارية.

الزنداني أصدر القرار. والكرة الآن في ملعب المسؤول.. وفي ملعب المواطن الذي سيراقب: هل توقفت "سياحة المسؤولين" فعلاً؟ أم غيرنا المسمى فقط؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1662 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1380 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1238 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1188 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1062 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1058 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 896 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 753 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 740 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 715 قراءة