كشفت دراسة علمية حديثة أن الصراصير تحمل داخل حمضها النووي عدداً ضخماً من الشظايا الجينية يعود مصدرها إلى بكتيريا تعيش معها منذ ملايين السنين، في اكتشاف يسلط الضوء على تعقيد غير متوقع في تركيبها الوراثي.
وبحسب البحث المنشور في دورية PNAS، فإن الصراصير تحتوي على أكثر من 40 ألف قطعة وراثية مصدرها بكتيريا تُعرف باسم Blattabacterium cuenoti، والتي تعيش داخلها وتلعب دوراً في عمليات حيوية مثل إعادة تدوير النيتروجين.
ويشير العلماء إلى أن هذه المواد الوراثية انتقلت إلى جينوم الصراصير عبر ما يُعرف بـ“النقل الجيني الأفقي”، وهي آلية تنتقل فيها الجينات بين كائنات مختلفة، وتُعد نادرة نسبياً في الكائنات المعقدة مقارنة بالبكتيريا.
وتبيّن أن بعض هذه الشظايا يعود عمره إلى نحو 28 مليون سنة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت قد أصبحت جزءاً من وظائف الصرصور الحيوية أو أنها مجرد آثار جينية غير ضارة بقيت عبر الزمن.
ورغم هذا الاكتشاف الكبير، يؤكد الباحثون أنهم لم يحسموا بعد ما إذا كانت هذه الجينات تمنح الصراصير أي قدرات إضافية، إلا أن استمرارها لملايين السنين قد يشير إلى دور محتمل أو على الأقل عدم تأثير سلبي عليها.
ويأمل العلماء في توسيع الدراسات على أنواع أخرى لفهم أعمق لظاهرة انتقال الجينات، وما إذا كانت تحمل تأثيرات تطورية أوسع مما كان يُعتقد سابقاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news