رواتب مقطوعة ومدارس مدمرة.. الحوثيون يتجاهلون كوارث التعليم وينشغلون بـ"أدلجة" التقويم الدراسي

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
رواتب مقطوعة ومدارس مدمرة.. الحوثيون يتجاهلون كوارث التعليم وينشغلون بـ"أدلجة" التقويم الدراسي

اخبار وتقارير

رواتب مقطوعة ومدارس مدمرة.. الحوثيون يتجاهلون كوارث التعليم وينشغلون بـ"أدلجة" التقويم الدراسي

الجمعة - 19 يونيو 2026 - 11:46 م بتوقيت عدن

-

نافذة اليمن - خاص

قناة نافذة اليمن على واتساب

أثار إعلان السلطات التعليمية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بدء العام الدراسي الجديد في 20 يونيو الحالي وفق التقويم الهجري، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط التربوية، وسط اتهامات للجماعة بمواصلة فرض سياسات تعليمية مثيرة للجدل تُفاقم معاناة الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وتزيد من حالة الارتباك التي يعيشها القطاع التعليمي في مناطق سيطرتها.

ويأتي الجدل الجديد في وقت يواجه فيه التعليم في اليمن تحديات متراكمة تشمل تدهور البنية التحتية للمدارس، وانقطاع رواتب عشرات الآلاف من المعلمين منذ سنوات، وتراجع معدلات الالتحاق بالتعليم، إلى جانب ارتفاع نسب التسرب المدرسي نتيجة الظروف الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة.

ويؤكد تربويون وناشطون في صنعاء أن اعتماد التقويم الهجري في تنظيم العملية التعليمية يؤدي إلى تقديم مواعيد الدراسة والاختبارات والإجازات عاماً بعد آخر، بحكم قصر السنة الهجرية مقارنة بالسنة الميلادية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الخطط التعليمية وقدرة الأسر على الاستعداد للمواسم الدراسية.

ويشير هؤلاء إلى أن استمرار العمل بهذا النظام يخلق حالة من عدم اليقين لدى أولياء الأمور والمعلمين، حيث تتغير مواعيد الدراسة بشكل متواصل، ما يصعّب التخطيط المسبق للأنشطة التعليمية والمعيشية، ويزيد من الأعباء المالية والتنظيمية على الأسر التي تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية متردية.

ويتهم تربويون وزارة التعليم التابعة للحوثيين بتجاهل الآثار السلبية لهذه السياسة، والتركيز على فرض التقويم الهجري في مختلف الأنشطة الإدارية والتعليمية، رغم المطالبات المتكررة بإعادة النظر في هذه الآلية واعتماد نظام أكثر استقراراً يتماشى مع المتطلبات التعليمية الحديثة.

و من بين أبرز الانتقادات الموجهة لهذا التوجه، ارتباط التقويم الهجري بتقديم العام الدراسي تدريجياً نحو فصلي الصيف والخريف، وهما موسمان يشهدان درجات حرارة مرتفعة وأمطاراً غزيرة في أجزاء واسعة من اليمن، بما يرافق ذلك من مخاطر السيول وصعوبة التنقل، خصوصاً في المناطق الريفية والجبلية.

ويرى منتقدون أن هذه الظروف المناخية تجعل من حضور الطلاب إلى المدارس أكثر صعوبة، وتضاعف التحديات التي تواجهها الأسر الفقيرة في تأمين احتياجات أبنائها التعليمية، في وقت تتراجع فيه الخدمات الأساسية وتزداد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

كما يشير تربويون إلى أن فصل الشتاء يعد أكثر ملاءمة للنشاط الدراسي من حيث الظروف المناخية وانخفاض التكاليف المرتبطة بالتنقل والاحتياجات اليومية، مقارنة بفترات الصيف الحارة التي تتطلب نفقات إضافية على الأسر والطلاب.

ودعا عدد من العاملين في القطاع التربوي السلطات التعليمية في صنعاء إلى التركيز على معالجة المشكلات الأساسية التي تواجه التعليم، وفي مقدمتها صرف الرواتب المتوقفة، وتوفير الكتب المدرسية، وتحسين البيئة التعليمية، بدلاً من الانشغال بإجراءات يرون أنها تزيد من تعقيد المشهد التربوي.

ويحذر تربويون من أن استمرار تغيير مواعيد الدراسة بصورة متكررة قد ينعكس سلباً على جودة التعليم وعلى انتظام العملية التربوية، خصوصاً في ظل وجود آلاف المعلمين المتطوعين الذين يعملون منذ سنوات دون تثبيت وظيفي أو ضمانات مهنية.

و يعبّر كثير من أولياء الأمور عن استيائهم من استمرار اعتماد التقويم الهجري، مؤكدين أن تقديم موعد الدراسة عاماً بعد آخر يربك ترتيباتهم المالية والتعليمية، ويقلص فترة الإجازة الصيفية التي يحتاج إليها الطلاب للراحة والاستعداد للعام الجديد.

ويقول جميل، وهو اسم مستعار لمعلم في إحدى المدارس الحكومية بصنعاء، إن هذا النظام يؤدي إلى بدء الدراسة في توقيت أبكر من المعتاد دون منح الأسر أو المدارس فرصة كافية للاستعداد، الأمر الذي ينعكس على سير العملية التعليمية منذ أيامها الأولى.

أما عبد الله السقاف، وهو ولي أمر طالب في ريف صنعاء، فيرى أن تقليص الإجازة الصيفية المستمر أصبح من أبرز نتائج اعتماد التقويم الهجري، مشيراً إلى أن الأسر تجد نفسها كل عام أمام التزامات دراسية مبكرة تتزامن مع أوضاع معيشية شديدة الصعوبة.

وتؤكد أمل الهمداني، وهي معلمة في إحدى المدارس الأهلية، أن التغيّر المستمر في مواعيد الدراسة والاختبارات يخلق تحديات كبيرة أمام إعداد الخطط الدراسية والبرامج التعليمية، ويؤثر على قدرة المؤسسات التعليمية على تنفيذ برامجها بصورة مستقرة ومنظمة.

وعلى الرغم من كل هذه الانتقادات، تواصل السلطات التعليمية التابعة للحوثيين اعتماد التقويم الهجري في قراراتها وأنشطتها المختلفة، ضمن سياسة أوسع تطبقها الجماعة في المؤسسات الواقعة تحت سيطرتها، تشمل الجوانب الإدارية والتعليمية والرسمية.

الاكثر زيارة

اخبار وتقارير

فضيحة بملايين الدولارات وبلاغ للنائب العام حول إيرادات النفط اليمني المودعة.

اخبار وتقارير

عدن تختنق بالحر وانقطاعات كهرباء تصل إلى 20 ساعة يوميًا وتحذيرات من كارثة إ.

اخبار وتقارير

عملية صاروخية تستهدف الحوثيين بالتزامن مع اشتباكات هي الأعنف بالضالع وإسناد.

اخبار وتقارير

الحكومة اليمنية تكشف اخر تفاصيل صفقة تبادل الأسرى مع الحوثيين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

على الأبواب.. تغيرات كبرى في اليمن تشمل تدخل عسكري للسعودية ومصر وتركيا وقطر وعودة صنعاء وهذا مصير الانتقالي

المشهد اليمني | 464 قراءة 

عاجل..اندلاع اشتباكات عنيفة في عدن...ومصدر يكشف السبب - [فيديو]

المشهد اليمني | 349 قراءة 

عاجل.. اندلاع اشتباكات عنيفة في التواهي بالعاصمة عدن

سما عدن | 326 قراءة 

بشرى سياسية مرتقبة… وزيرة يمنية سابقة تعلن اقتراب مرحلة الاتفاق والسلام

نيوز لاين | 274 قراءة 

فضيحة بـ مذكرات رسمية مسرّبة: مليون ريال سعودي مقابل عسل و150 ألف دولار لرحلة إلى مصر

المشهد اليمني | 274 قراءة 

عدن.. قوات العمالقة تتسلم مقر خفر السواحل بعد اشتباكات محدودة مع موالين للانتقالي

يمن شباب نت | 263 قراءة 

موكب عسكري ضخم يجوب الطريق البحري في عدن

كريتر سكاي | 208 قراءة 

عاجل:اندلاع اشتباكات مسلحة في التواهي

كريتر سكاي | 166 قراءة 

هل يسير المجلس الانتقالي على خطى الحوثيين؟ مخاوف من تكرار سيناريو صنعاء في عدن - صالح الجبري

يني يمن | 146 قراءة 

عدن.. اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات أمنية وعسكرية في التواهي

الحرف 28 | 141 قراءة