محلية | 19 يونيو, 2026 - 6:14 م
يمن شباب نت- الرياض
أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الجمعة، تمديد عقد تنفيذ مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام إضافي، بتكلفة بلغت 52,531,168.65 دولارًا أمريكيًا، في إطار استمرار الجهود الإنسانية الرامية إلى حماية المدنيين والتخفيف من آثار الألغام المزروعة في مختلف المناطق اليمنية.
وأوضح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن المشروع يُنفذ عبر كوادر سعودية وخبرات دولية، ومن خلال فرق يمنية جرى تدريبها على إزالة الألغام بمختلف أنواعها، بما يسهم في تطهير الأراضي اليمنية من مخاطر الألغام المزروعة عشوائيًا، والتصدي للتهديدات المباشرة التي تستهدف حياة المدنيين، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات يمنية متخصصة في مجال نزع الألغام.
وأكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة أن تجديد العقد مع الشريك المنفذ يأتي انطلاقًا من المسؤولية الإنسانية تجاه الشعب اليمني، مشيرًا إلى الأهمية الكبيرة التي يمثلها المشروع في استكمال تطهير الأراضي اليمنية من الألغام التي زُرعت بتمويهات وأشكال مختلفة في مناطق مدنية.
وأضاف الربيعة أن هذه الألغام تسببت في إصابات مستديمة وإعاقات مزمنة وخسائر بشرية كبيرة، وبثت الخوف بين المدنيين، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن، موضحًا أن المشروع نجح حتى الآن في انتزاع 567,182 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وقذيفة متنوعة.
كما عبّر الربيعة عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على ما يقدمانه من جهود إنسانية وإغاثية لدعم الشعوب المتضررة حول العالم، وفي مقدمتها الشعب اليمني.
من جانبه، قال مدير عام مشروع “مسام” لنزع الألغام في اليمن أسامة بن يوسف القصيبي إن تمديد المشروع للسنة التاسعة على التوالي يعكس استمرار الدعم السعودي للشعب اليمني، منوهًا بدعم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي والجهات الحكومية لتسهيل عمل المشروع.
وأشار القصيبي إلى أن المشروع قدّم خلال السنوات الثماني الماضية تضحيات كبيرة، إذ فقد 33 من العاملين فيه أثناء أداء مهامهم، مؤكدًا أن فرق المشروع تواصل عملها لتحقيق الهدف المتمثل في يمن خالٍ من الألغام.
وأوضح أن المشروع تمكن منذ انطلاقه في منتصف يونيو 2018 وحتى 12 يونيو 2026 من نزع 567,182 لغمًا وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، منها 151,554 لغمًا مضادًا للدبابات، و7,358 لغمًا مضادًا للأفراد، و8,464 عبوة ناسفة، و399,806 ذخائر غير منفجرة.
وأضاف أن إجمالي المساحات التي تم تطهيرها بلغ 81,343,277 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، لافتًا إلى ارتفاع عدد فرق المشروع خلال العام الماضي إلى 42 فريقًا، استجابة للحاجة المتزايدة لأعمال نزع الألغام.
وأكد القصيبي أن اليمن لا يزال يواجه كارثة إنسانية مستمرة بسبب الزراعة المتواصلة للألغام من قبل مليشيا الحوثي في المناطق المدنية، قائلاً: “لم تتوقف زراعة الألغام يومًا واحدًا، ولا يوجد شبر واحد من الأراضي اليمنية في مأمن من خطر الألغام الحوثية، فقد عثرنا عليها في المدارس والمزارع وآبار المياه والطرق، وكان الضحايا أطفالًا ونساءً وشيوخًا.”
وأشار إلى أن المشروع يواصل، إلى جانب مهامه الميدانية، تدريب وتأهيل الكوادر اليمنية في مجال نزع الألغام بإشراف خبراء سعوديين ودوليين، مشيدًا بدور اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام برئاسة اللواء الركن أمين العقيلي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news