تواصل مجموعات من أبناء قبائل خولان، معظمهم من منطقة الحضر، فرض حصار على منزل أسرة الضبيبي لليوم الثامن على التوالي، في إطار تداعيات قضية مقتل المواطن هشام الضبيبي وزوجته في شارع خولان بالعاصمة صنعاء، والتي يُتهم فيها سبعة من أبناء القبيلة.
وفي سياق متصل، صدر بيان عن عدد من أبناء منطقة حضر نُشر باسم “قبائل خولان وقبائل بكيل”، دعا إلى التهدئة والاحتكام إلى الأعراف القبلية والشرعية في معالجة القضية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿خُذِ العفوَ وأمرْ بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾.
وأشار البيان إلى أن منهج العفو والإصلاح لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بل يُعد من القيم التي حثّ عليها الدين، داعياً إلى تغليب صوت الحكمة والابتعاد عن التصعيد أو التحريض، في ظل ما وصفه البيان بحالة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
كما أبدى البيان استياءه مما اعتبره “حملات إساءة” يتعرض لها من يتمسكون بخيارات العفو والعرف، مؤكداً أن مثل هذه القيم ليست ضعفاً أو تخلفاً، بل نهج اجتماعي متجذر في الأعراف القبلية اليمنية.
ودعا البيان أطراف القضية، وفي مقدمتهم أسرة الضبيبي، إلى عدم الانجرار خلف ما وصفه بـ“أصوات الترندات”، والاحتكام إلى الحوار والتشاور للوصول إلى حل عادل يحفظ الحقوق ويمنع تفاقم التوتر، مؤكداً أهمية مراعاة الظروف والالتباس الذي رافق الحادثة.
كما شدد على ضرورة تحكيم العرف القبلي المتعارف عليه في مثل هذه القضايا، مع التأكيد على مبدأ العفو والإصلاح بين الناس، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿ومن عفا وأصلح فأجره على الله﴾.
وختم البيان بالدعوة إلى تغليب الحكمة ووأد الفتنة، والتذكير بأن الأيام متغيرة، وأن الحلول العادلة تحفظ للمجتمع تماسكه وتمنع توسع النزاعات.
وفي سياق متصل، أفاد قانونيون بأن مسار العفو في مثل هذه القضايا يتطلب موافقة أولياء دم الضحية، وهم والدا هشام الضبيبي ووالدا زوجته، إضافة إلى انتظار بلوغ أبناء الضحية السن القانونية (18 عاماً)، وذلك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون اليمني النافذ مع بقاء المتهمين في السجن .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news