اندلع سجال حاد علني بين الصحفي المتخصص في الشؤون الخليجية واليمنية، بدر القحطاني، والإعلامي سامي الجعوني، على خلفية تباين الرؤى الحاد حول أزمة الخدمات في المحافظات الجنوبية، والجدل الدائر بشأن مقترح تشكيل حكومة جنوبية مستقلة.
وانطلق السجال بهجوم عنيف شنه الصحفي بدر القحطاني، وجه فيه انتقادات لاذعة لسجل إدارة المجلس الانتقالي (المنحل)، مؤكداً أنه عجز تماماً عن توفير الحد الأدنى من الخدمات، وعلى رأسها ملف الكهرباء، منذ عام 2019 وحتى يناير 2026. ووصف القحطاني قائد المجلس بأنه "هارب ومتهم"، معتبراً أنه لا يمكن الحكم على الفشل بالمراهنة أو دعم فصيل "متوغل في الفشل".
وشدد القحطاني على أن مقترح إنشاء حكومة جنوبية يمثل "انقلاباً صريحاً" على مخرجات مؤتمر الرياض، الذي حظي بتأييد وإجماع كافة القوى والمكونات الجنوبية، باستثناء القلة المتبقية من داعمي عيدروس الزبيدي.
ولفت إلى أن مسؤولية توفير الخدمات تقع بالكامل على عاتق الدولة والحكومة اليمنية الشرعية، مطالبًا بوقف ما وصفها بـ "المماحكات على الأرض" التي تسوقها أطراف مدعومة في الخفاء، لإتاحة الفرصة أمام الحكومة الحالية للعمل وتفكيك الأزمات.
وكان الإعلامي سامي الجعوني، دعا إلى تجاوز ما أسماها "المراهقات السياسية" المتمثلة في صراع فتح وإغلاق المقرات، والالتفات إلى الحقيقة الميدانية المعاشة، في إشارة إلى اغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في العاصمة المؤقتة عدن.
واعتبر الجعوني أن الأزمات الطاحنة التي يعيشها المواطنون "صنعتها أبواب الوزارات وليس أبواب المقرات"، في إشارة واضحة لقصور أداء الحكومة اليونانية الشرعية.
ورأى الجعوني أن فشل الحكومة في توفير الخدمات وكسب ثقة الشارع يعود إلى خلل بنيوي في الإدارة والمنظومة الحاكمة نفسها، وليس بسبب الخصوم السياسيين. وحذر من أن أي قوة أمنية أو سياسية تفرض وجودها بالقوة وتفتقر إلى الحاضنة الشعبية والعقيدة الوطنية سيكون مآلها الحتمي هو الفشل مهما طال الزمن.
وطرح الجعوني ما وصفه بـ "الحل المنطقي" للخروج من النفق المظلم، والمتمثل في إنشاء حكومة جنوبية تدير شؤون ومصالح المواطنين في الجنوب بعيداً عن صراعات النفوذ ومراكز القوى، بانتظار أن يحسم الشعب مستقبله السياسي بنفسه.
وقدم الجعوني، مقترحاً يشترط استبعاد وتصفير عداد المشاركة لكل الوجوه السابقة التي أدارت المشهد، سواء من جانب الحكومة أو الانتقالي أو أي مكون آخر، مؤكداً أن الأوطان لا تنهض بإعادة تدوير الوجوه بل بصناعة ثقة حقيقية بين الدولة وشعبها
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news