حذر معهد
البريطاني من أن أي تعطيل متزامن لحركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة النطاق، مؤكدًا أن الأزمة المقبلة قد تكون أشد خطورة من الأزمات السابقة.
وأوضح المعهد في تحليل حديث أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على إعادة إغلاق مضيق هرمز مستقبلاً، مشيرًا إلى أن مجرد التهديد بإغلاقه قد يكون كافيًا لإرباك حركة الشحن العالمية ورفع تكاليف النقل والتأمين البحري.
وأشار التحليل إلى أن الغموض لا يزال يحيط بأي تفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في المضيق، مؤكدًا أن إعادة فتح هرمز بشكل كامل تتطلب إزالة الألغام البحرية ومعالجة المخلفات العسكرية، وهي عملية قد تستغرق أشهراً وتحتاج إلى ضمانات أمنية متبادلة.
وأكد المعهد أن المخاوف لا تقتصر على مضيق هرمز فقط، إذ إن أي صراع مستقبلي قد يدفع جماعة الحوثي إلى استهداف الملاحة في مضيق باب المندب، ما سيهدد أحد أهم الممرات التجارية العالمية ويؤثر بشكل مباشر على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس.
ولفت التحليل إلى أن هجمات الحوثيين على السفن التجارية خلال عامي 2024 و2025 تسببت في اضطرابات واسعة للتجارة الدولية، وأن الجماعة ما تزال قادرة على تهديد الملاحة البحرية في أي وقت، رغم اتفاقات التهدئة السابقة.
وتوقع المعهد أن يؤدي أي إغلاق متزامن لهرمز وباب المندب إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز، وزيادة تكاليف النقل البحري، وتفاقم الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات أشد على الدول الفقيرة والمستوردة للغذاء والطاقة.
وشدد على أن المبادرات الدولية الحالية لحماية الملاحة البحرية تواجه تحديات كبيرة، خاصة أن الوسائل المستخدمة لتعطيل الملاحة، مثل الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة والصواريخ منخفضة التكلفة، أصبحت أقل كلفة وأسهل استخدامًا من وسائل الحماية البحرية التقليدية.
ودعا المعهد الحكومات وشركات الشحن إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتطوير بدائل لوجستية، وتحسين تبادل المعلومات الأمنية، والاستعداد لاحتمال تعرض عدة ممرات بحرية استراتيجية للاختناق في وقت واحد، محذرًا من أن العالم قد يواجه أزمة بحرية وتجارية غير مسبوقة إذا تزامن إغلاق هرمز مع اضطرابات باب المندب وقناة السويس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news