وأنا أتصفح الصور المؤرشفة وقعت عيني قبل فترة وجيزة على صورة أرسلها لي أحد الإخوة، كنت فيها في حديث مقتضب مع المحافظ الأسبق *مبخوت بن ماضي* خلال إحدى زياراته المتكررة لمدينة تريم.
حدثته بأن تريم تحتاج إلى لفتة واهتمام، وبالإمكان الجلوس معكم وندعو شخصيات من أبناء المدينة لعرض أبرز احتياجاتها. فأجاب بتعالٍ: "أنا مشغول جدا و مسافر اليوم". وكان الأحرى به أن يقول: بالإمكان الترتيب مع مدير المكتب والحضور إلى المكلا. ولكنه كما ذكرت.. متعالٍ.
وبعدها توالت زياراته المتكررة للمدينة وفي أحد زياراته التقى بالمكتب التنفيذي بالمديرية، وطُرحت عليه كثير من القضايا، ولكن لم يترك له أي بصمة غير "التصوير". وحينها أفردنا مقالاً بيّنا فيه ذلك.
وفي آخر زيارة قبل إبعاده عن منصب المحافظ، وهي زيارة "طواف الوداع"، وضع حجر الأساس لمشاريع ليس لها اعتماد في الموازنة العامة للمحافظة، وظلت أحجار الأساس على حالها إلى اليوم. أما المشاريع التي افتتحها فهي مقدمة من الاتحاد الأوروبي.
كما عُقد اجتماع المجلس التنفيذي للمحافظة وادياً وساحلاً في تريم، ولو تُرجم على أرض الواقع لكفى بعمل إنجاز، لكنها بقيت ضجة إعلامية، ولم نرَ شيئاً ملموساً.
ويبدو أن بن ماضي يستمع لمقربين ما كانوا عونا له و يخبروه بأن مديرية تريم مكتفية من المشاريع وكل شيء على ما يرام، متناسياً المطالب التي قُدمت في الاجتماعات، وما يُكتب عن احتياجات المديرية من البنية التحتية، ومتناسياً دماء الشهيدين يادين وباسالم والمصابين.
والله كم تمنيت بأن تكون له بصمة نظل نتذكره في تريم ولكن .
زار نائب رئيس مجلس القيادة محافظ حضرموت *سالم الخنبشي* وادي حضرموت قبل فترة ومكث أياماً ولكنه لم يزر تريم.
سؤالي اليوم :
فهل يزورها ويترك بصمة له بتقديم مشاريع للمديرية التي هي في أمسّ الحاجة لها ؟ منها استكمال مشروع المجاري المتعثر، وتحسين الطرقات، والكهرباء، وإبعاد البناء العشوائي في المناطق المستحدثة وإزالته ومحاسبة مرتكبيه، وإعطاء الجانب الصحي والشبابي الاهتمام اللائق؟
أم يعمل مثل سلفه في زيارات لا تسمن ولا تغني من جوع، زيارات هدفها الضجة الإعلامية والمدح والثناء والإشادة؟ والاستماع مثل سلفه لمقربين منه دون النزول الميداني ومفاقدة المشاريع المتعثرة على الواقع، وإعطاء تريم ما تستحق من مشاريع البنية التحتية في وقت دخل تريم قادر على عمل مشاريع ولكن تنهب مواردها المالية وغيرها.
تريم لا تحتاج إلى إشادة من أحد، فتاريخ المدينة شاهد، ويجب أن نرى مشاريع على أرض الواقع.
المناصب زائلة، ومهما بلغت من رتب، تبقى بصمات ما قدمته من إنجازات يتذكرها الناس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news