نصيب الحارثي
مولده ونشأته ونسبه
ذو القرنين هو الصعب بن الحارث الراش بن الهُمَال ذي مرائد بن عمرو الهمال ذي مناح بن عاد ذي شدد بن عَامِر بن الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام ابن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه.
مولده.
ظفار الحميرية ظفار ،لأنها أصبحت لاحقًا مركز الملك الحميري ،كثير من المؤرخين يعدونها قلب الدولة الحميرية ،منطقة المرتفعات الوسطى حول يريم وظفار ،وهي من أقدم مواطن حمير التاريخية في محافظة إب ،وتنسجم مع البيئة الجبلية التي ارتبطت بملوك حمير ولد في بيت ملك حميري عريق من نسل الحارث الرائش.
نشأ في بيئة ملكية يتلقى فيها علوم الحكم والقيادة والحرب.
كان منذ صغره مهيأً للملك، وله صفات تميزه عن غيره من أبناء الملوك ،ارتبط اسمه بالحكمة والتقوى أكثر مما ارتبط باللهو أو الترف الذي تنسبه بعض الأخبار إلى ملوك آخرين ،كيف تولى الحكم ورث الملك عن أبيه الحارث الرائش، وكان ملك حمير قد استقر واتسع قبل وصوله إلى العرش ،وعندما تولى الحكم،
وحّد القبائل الخاضعة للملك ،أحكم السيطرة على طرق التجارة أعاد تنظيم الجيوش ،أصبح صاحب نفوذ واسع داخل الجزيرة العربية ،عظمة حكمه ملك ذي مشروع توسعي كبير،جيش من القبائل اليمنية ،قوافل تجارية تصل إلى الشمال ،نفوذ يمتد خارج اليمن ،رحلات واستكشافات بعيدة ،بناء السد على يأجوج ومأجوج ،بلوغ مغرب الشمس ومطلعها كما ورد في قصة ذي القرنين ،ولهذا أصبح في الوعي اليمني القديم رمزًا للملك العالمي، مثلما أصبح سليمان رمزًا للملك الممكَّن.
حكمه في اليمن ،العاصمة في المرتفعات اليمنية القديمة، بين مواطن حمير الكبرى ،مجلس ملكي يضم زعماء القبائل والحكماء ،جيش يعتمد على الفرسان والمشاة ،ازدهار التجارة مع الشمال وشرق أفريقيا،عناية بالحصون والطرق ومصادر المياه ،لم يكن كفاتح محارب فقط، بل كملك صالح يسعى لنشر العدل، ولذلك فقصته الواردة في القرآن الكريم تؤكد ذلك
حكم الملك الصعب ذي القرنين
لم تكن الروم تروم ذلك ، ولا لها قوة ذلك والذي بعث محمداً بالحق ، ما حمير في أهل الدنيا إلا كالأنف في الوجه أو قال : بين العينين ،وولي الملك الصعب ذو القرنين الحكم ورفع الحديث إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب أنه قال: (حدثوا عن حمير فإن في أحاديثها عبراً).
قال وهب: وولي الملك الصعب ذو القرنين فكان أمْلِك مَلِكٍ لم يكن له في الأمم مجير مثله، ولا أعظم سلطاناً، ولا أشد سطوة وكان له عرش من ذهب مرصّع بالدر والياقوت والزبرجد، وكان يلبس تاجاً منسوجاً من الذهب منظوم مرآة ويلوذ بها، وكان عظيماً مهيباً
ترحال ذو القرنيين
عرف عن اليمنيين الهجرات القديمة واستكشاف الأراضي وسكانها وذلك فقد أوتي الوسائل الخارقة للترحال والاستكشافات العلمية( إنا مكنا له في الأرض واتيناه من كل شيء سببا) الكهف
وكون اليمنيين القدماء قدعبدوا الشمس والقمر ،فقد تتبع اثر الشمس التي كانوا يعبدونها ليعرفوا سر مكانها ومغربها ومشرقها ومطلعها وحيث وهوكان مؤمن بالله موحد له فكان يريد من ذاك إلزام الناس بالحجة المنطقية والواقعية ونشر عقيدة التوحيد ولهذا تتبع اثر الشمس في ترحاله.
التوراة ربطت ذي القرنين بـ كورش الكبير
بعض الباحثين المسلمين المعاصرين رأوا أن أوصاف ذي القرنين في القرآن تشبه كورش الكبير،في التوراة ورد ذكر كورش بإجلال، وخاصة في سفر إشعياء حيث عُدَّ أداة لتحقيق مشيئة الله في إعادة بني إسرائيل من السبي ،كما أن بعض النقوش والتصاوير القديمة أظهرت كورش بتاج ذي قرنين، وهو ما استند إليه أصحاب هذا الرأي.
ربطه بـ الإسكندر الأكبر ،هذا الرأي كان شائعاً عند كثير من المفسرين القدامى بسبب انتشار قصص "الإسكندر ذي القرنين في الأدب القديم ،لكن كثيراً من الباحثين المسلمين المعاصرين يرون أن أوصاف ذي القرنين القرآنية لا تنطبق تماماً على الإسكندر.
للحديث بقية عن (رؤية الملك ذو القرنين وعلاقته بالخضر)
إعداد/ نصيب محمد الحارثي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news