أقاليم جديدة في ليبيا تثير مخاوف من تقسيم البلاد

أقاليم جديدة في ليبيا تثير مخاوف من تقسيم البلاد

أثارت مبادرات متتالية لتأسيس أقاليم جديدة في ليبيا مخاوف واسعة من دخول البلاد في سباق تقسيم، قد يعمّق الانقسام السياسي والجغرافي، ويعيد رسم خريطة الدولة الليبية على أسس جهوية

وقبلية، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من هشاشة مؤسساتها وتعثر مسارات التسوية.

فبعد أسبوع من إعلان مدينة مصراتة عن تأسيس ما سمّي ب"إقليم المنطقة الوسطى"، خرجت أصوات سياسية واجتماعية أخرى تتحدث عن مشاريع مماثلة في مناطق أخرى، حيث أعلن السياسي ورئيس حزب القمة عبدالله الناكر، عن قرب تأسيس "إقليم الحمادة الكبرى"، في خطوة زادت من الجدل بشأن مستقبل شكل الدولة الليبية.

فيما أوضح بعض القائمين على هذه المشاريع، أن الهدف منها يتمثل في ضمان حقوق سكان هذه المناطق وتحقيق العدالة في توزيع الفرص والخدمات والتنمية، مؤكدين أن مبادراتهم لا تحمل أي طابع انفصالي، بل تندرج ضمن مطالب توسيع اللامركزية وتعزيز الإدارة المحلية.

غير أن هذه التحرّكات فتحت باب التساؤلات حول ما إذا كانت ليبيا تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها تعدد الأقاليم وتراجع سلطة الدولة المركزية وأثارت مخاوف جدية بشأن تكريس الانقسام، خاصة مع تصاعد الخطابات الجهوية في عدد من المناطق.

"ليست جديدة"

وتعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش، إن المطالب المرتبطة بالأقاليم "ليست جديدة في ليبيا"، لكنها عادت بقوة في المرحلة الحالية، نتيجة الشعور المتزايد بالتهميش والصراع حول توزيع الثروة والسلطة، إلى جانب فشل الحكومات المتعاقبة في توفير الخدمات وتحقيق التنمية، مؤكدا أن هذه الدعوات تمثل "نتاجا طبيعيا لاستمرار الانقسام السياسي وضعف مؤسسات الدولة".

كما أوضح في تصريح ل"العربية.نت" أن غياب سلطة مركزية قوية وموحدة دفع بعض المناطق إلى البحث عن صيغ بديلة لحماية مصالحها وضمان نصيبها من الثروة والقرار السياسي. وأضاف أن "ضعف الدولة يدفع المكونات المحلية إلى التفكير بمنطق الأقاليم والجهات، بدل منطق الدولة الوطنية الجامعة".

كذلك لفت إلى أن ليبيا تمر اليوم بمرحلة تحتاج فيها إلى مشاريع وطنية جامعة تعزز تماسك الدولة وتحدّ من الانقسام، بدل الدخول في مسارات قد تفتح الباب أمام مزيد من التشظي والانقسامات الجهوية، مؤكدا أن أخطر ما في هذه التحركات هو إمكانية تحوّلها إلى عدوى، بحيث تبدأ كل منطقة أو مدينة بالمطالبة بإقليم خاص بها.

وتقوم ليبيا تاريخيا على 3 أقاليم رئيسية هي طرابلس وبرقة وفزان، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعد مطالب توسيع اللامركزية ومنح المناطق صلاحيات أوسع، في ظل شعور متزايد بعدم عدالة توزيع الموارد والخدمات بين مختلف المناطق.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جريمة بشعة تهز عدن .. العثور على امرأة مقتولة داخل أحد الفنادق

كريتر سكاي | 273 قراءة 

الميسري يزور الرياض بدعوة رسمية سعودية 

موقع حيروت | 215 قراءة 

غموض يلف رحيل ثلاثينية داخل فندق بالشيخ عثمان.. والتحقيقات الأولية تكشف عن سلاح ناري

العرش نيوز | 187 قراءة 

اليمن: التحقيق في ملابسات العثور على امرأة متوفاة داخل فندق بمدينة عدن

يمن فيوتشر | 163 قراءة 

مأساة في الجوف.. مقتل مغترب برصاص قطاع طرق وإصابة أقاربه بحادث أثناء التوجه لجثمانه

العرش نيوز | 157 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 130 قراءة 

قطر تخصص تذاكر مجانية للجمهور اليمني لكأس العالم (تفاصيل)

كريتر سكاي | 126 قراءة 

البخيتي والمقطري يتبادلان الاتهامات في سجال حاد حول قضية علي عشال

عدن الغد | 124 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 108 قراءة 

رئيس وزراء باكستان يكشف تفاصيل اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

الميثاق نيوز | 108 قراءة