المستشار أكرم الشاطري
كل ما يجري في الرياض ليس إلا "فولتارين سياسي" لتخدير الناس وإشغالهم عن الحقيقة التي تتكشف يومًا بعد آخر، والحقيقة هي وجود مشروع ممنهج لتهيئة المهرة وتسليمها للحوثيين.
بدأت الخطة عبر استغلال أي تحرك لقوات المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية في حضرموت والمهرة، حيث التزمت الرياض الصمت حتى تم إسقاط المنطقة العسكرية الأولى، ثم جرى استنزاف القوات الجنوبية في أكثر من جبهة، قبل أن يُسلَّم الملف لقوات درع الوطن التي أُوكلت إليها مهمة محددة انتهى دورها بانتهاء تلك المهمة.
واليوم تتجه الأحداث نحو إضعاف المنظومة الأمنية في المهرة وخلق بيئة رخوة تسمح بتمدد الحوثيين عبر الخلايا النائمة وشبكات التجنيد والاختراق. كما تتحدث مصادر ومتابعون عن استغلال عناصر مختلفة وتجنيد مواطنين داخل معسكرات تتبع علي سالم الحريزي، فضلاً عن تدريب بعض أبناء المهرة في صنعاء وصعدة لإعدادهم كقيادات تدين بالولاء للحوثيين مستقبلاً.
الهدف النهائي، وفق هذا السيناريو، ليس خوض معركة عسكرية مكلفة، بل تسليم المهرة للحوثيين بهدوء ومن دون ضجيج، بينما ينشغل الناس بصراعات جانبية وقضايا هامشية.
الأخطر من ذلك أن تمكين الحوثيين من المهرة سيجعلهم على تماس مباشر مع سلطنة عُمان، بما يفتح أمامهم مساحة أوسع للدعم والإمداد والحركة، وهو ما سيمنح الجماعة مكاسب استراتيجية لم تحلم بها طوال سنوات الحرب.
ولهذا فإن ما يجري اليوم لا يبدو مجرد أخطاء أو مصادفات متفرقة، بل حلقات في مشروع أكبر تُرسم ملامحه على الأرض، بينما يُطلب من الغوغائيين الحوار فيما بينهم .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news