اتهم مواطنون في مديرية بني مطر، غربي العاصمة صنعاء، قيادات في مليشيا الحوثي ومسؤولين في هيئة الأراضي بشن عملية نهب وسلب منظم لأراضيهم وممتلكاتهم الخاصة، تحت غطاء ما يُسمى بـ "المخططات العمرانية"، مؤكدين أن ما يحدث يمثل جريمة استيلاء مكتملة الأركان.
وقال أبناء عزلة "الجعادب" بمديرية بني مطر، لـ "الهدهد"، إن لصوصًا وفاسدين في الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، بالتعاون مع شركاء لهم في مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة صنعاء، يعملون على فرض مخططات "غير قانونية وغير شرعية" تهدف إلى مصادرة نحو (75,737 لبنة زراعية) من أملاكهم الخاصة.
وأوضح أبناء العزلة أن هذه المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية توارثوها عن آبائهم وأجدادهم منذ مئات السنين، مشددين على أنها "ليست من أملاك الدولة ولا من الأوقاف"، بل هي ملكية خاصة ومصدر رزقهم الوحيد.
ووصف الأهالي المخططات الحوثية المستحدثة بأنها "تشبه أفعى الكوبرا" في شكلها الهندسي، حيث تمتد بشكل ملتوي، لـتلتهم أكبر قدر ممكن من أراضي المواطنين الزراعية في المنطقة، تحت مبررات واهية تزعم التنظيم والتخطيط العمراني، بينما هدفها الحقيقي هو التوسع والاستيلاء بالقوة.
وأشار أبناء الجعادب إلى أن هذه المعاناة بدأت منذ عام 2019م، ومنذ ذلك الحين يعيش السكان حالة عجز تام، حيث منعوا من حراثة أراضيهم، أو بيعها، أو الاستفادة منها، في ظل تجاهل سلطات الأمر الواقع (الحوثيين) في صنعاء لمعاناتهم، ورفضها وضع أي حلول عادلة.
ولفتوا إلى أن الأهالي باتوا يعيشون في "فقر مدقع" وحالة معيشية متردية، بينما يرقبون أراضيهم الزراعية الخصبة معطلة أمام أعينهم دون القدرة على استغلالها؛ بسبب القيود والتهديدات الحوثية المستمرة.
وطالب أبناء عزلة الجعادب بالوقف الفوري لكافة المخططات الجائرة التي تستهدف أراضيهم الخصبة ومنازلهم، داعين المنظمات الحقوقية، والإعلاميين، والأحرار كافة إلى تبني قضيتهم وإيصال صوتهم للرأي العام وتعرية شبكات النهب.
وقالوا إن "ما نتعرض له اليوم من نهب وسلب منظم ومصادرة للأراضي بالقوة من قبل المتنفذين في صنعاء، لا يختلف تمامًا عما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من مصادرة لأراضيهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي".
وتشهد مديريات طوق صنعاء، خاصة بني مطر وهمدان وسنحان، منذ سنوات، عمليات مصادرة واسعة وممنهجة للأراضي العقارية والزراعية تقودها قيادات رفيعة في مليشيا الحوثي تحت لافتات متعددة كـ "أملاك الدولة"، و"الأوقاف"، و"التخطيط العمراني"، وسط مقاومة قبلية واحتجاجات شعبية مستمرة ضد هذه الانتهاكات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news