توفي عسكري من قوات الجيش اليمني كان أسيرًا في سجون ميليشيا الحوثي بصنعاء، في ظروف غامضة، بعد قضائه نحو 7 سنوات خلف القضبان.
ونقلت مصادر حقوقية عن أسرته، تلقيهم بلاغًا من الحوثيين يُفيد بوفاة ابنهم معاذ حميد طفيان، داخل السجن، دون تقديم توضيح أو شرح يُفسّر أسباب الوفاة.
ونعى وائل طفيان وفاة شقيقه عبر صفحته على "الفيسبوك"، مشيرًا في الوقت نفسه، إلى أنه في الوقت الذي كان فيه أفراد العائلة ينتظرون عودة معاذ ضمن صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة والحوثيين، إلا أن الموت كان أسرع من تحقيق رغبتهم باجتماعهم معه مرة أخرى.
فيما قال محمد طفيان وهو شقيقه الآخر، 7 سنوات وأكثر مرت ونحن ننتظر عودة أخي معاذ، نعيش على أمل اللقاء ونرسم في قلوبنا صورة ليوم عودته إلينا سالمًا، لكن القدر كان أسرع من أحلامنا.
إلى ذلك، طالب ناشطون حقوقيون وهيئات حقوقية محلية، بضرورة فتح تحقيق مستقل وعاجل، للوقوف على ملابسات الوفاة، بالإضافة إلى تشريح الجثمان عبر هيئة طبية محايدة.
من جهتها، أعربت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن إدانتها جراء وفاة طفيان داخل سجون الحوثيين، واصفة الواقعة بـ"المأساوية"، مُشيرةً إلى أنها تعكس حجم المخاطر والانتهاكات التي يتعرَّض لها الأسرى والمعتقلون في سجون الميليشيا.
وأكدت الشبكة الحقوقية في بيان لها أوردته في حسابها على منصة "إكس"، ضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات وفاة معاذ وتحديد أسبابها الحقيقية ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات أو ممارسات أدّت إلى فقدان الأسير حياته داخل السجن.
وتشير إحصائيات رسمية صادرة عن جهات حكومية، وأخرى صدرت عن جهات حقوقية محلية، إلى مقتل ووفاة المئات من أصل آلاف المعتقلين الذين يتعرّضون لشتّى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في سجون ومعتقلات الحوثيين، فضلًا عن التصفية الجسدية المُباشرة والإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى تعرّض العديد منهم إلى إعاقات دائمة وأمراض نفسية مزمنة.
ويترقب اليمنيون خلال الأيام المقبلة تنفيذ أكبر صفقة تبادل للأسرى بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثيين، منذ اندلاع الحرب، بعد أن أُعلن الاتفاق عنها منتصف الشهر الماضي برعاية الأمم المتحدة.
حينها، قال وكيل وزارة حقوق الإنسان والمتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى والمختطفين ماجد فضائل، في حوار خاص لـ"إرم نيوز"، إن "الاتفاق سيشمل في مرحلته الأولى تبادل نحو 1750 محتجزًا من مختلف الأطراف"، مُضيفًا "وسيتم تنفيذه عبر ترتيبات فنية ولوجستية وقانونية تشرف عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشمل التحقق والتجميع والنقل والترتيبات الميدانية اللازمة".
وأفاد فضائل، بأن عملية تنفيذ الاتفاق من المتوقع لها أن تبدأ في منتصف شهر يونيو المقبل (الجاري)، لافتًا إلى أن الترتيبات الخاصة بالتنفيذ تتطلب نحو 3 أسابيع لاستكمال الإجراءات المعنية، منوهًا في الوقت نفسه إلى أن ذلك يبقى مرتبطًا بجاهزية الترتيبات الفنية واللوجستية.
وطبقًا لمعلومات خاصة حصلت عليها "إرم نيوز"، فإن عدد الذين سيُفرج عنهم من قبل الحوثيين 645 شخصًا بينهم 27 من التحالف العربي، فيما سيتم إخلاء سبيل نحو 1088 شخصًا من المحتجزين لدى الحكومة اليمنية، وهو ما أكد صحتها المسؤول اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news