تصاعدت حدة التوترات الأمنية في منطقة الخليج إثر هجوم جوي إيراني واسع النطاق بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، استهدف منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية في دولة الكويت، إلى جانب ممرات ملاحية وقواعد عسكرية في المنطقة. وأسفر القصف الإيراني عن سقوط ضحية وعشرات الجرحى، وسط تدابير طوارئ متسارعة أدت إلى تعليق الملاحة الجوية بالكامل في العاصمة الكويتية، وتدخل عسكري أمريكي مباشر لاعتراض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية المهاجمة في أكثر من جبهة إقليمية.
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية مقتل شخص وإصابة 63 آخرين، إلى جانب أضرار جسيمة طالت منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية في هجوم إيراني استهدف مطار الكويت الدولي. وفي وقت لاحق، أفاد الجيش الكويتي بأن الهجمات الإيرانية أدت لمقتل شخص من الجنسية الهندية، بالإضافة إلى إصابة عدد من المواطنين الكويتيين والمقيمين من جنسيات مختلفة.
وجاءت هذه الحصيلة بعدما أكدت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت تعرض مبنى الركاب في المطار لهجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما أسفر عن إصابات وأضرار واسعة في عدد من مرافقه، مشيرة إلى تفعيل خطة الطوارئ فور وقوع الهجوم الإيراني. وأضافت الهيئة أن السلطات قررت تعليق جميع الرحلات الجوية وتحويل عدد منها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، في إجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
من جانبه، كشف الجيش الكويتي عن تفاصيل التصدي الميداني للاعتداء، موضحاً أنه رصد وتعامل مع 13 صاروخاً باليستياً و17 مسيّرة أطلقتها إيران، لافتاً إلى أن صفارات الإنذار دوت 5 مرات اليوم بسبب الهجمات الإيرانية. وفي السياق الدبلوماسي، جاء رد الفعل الكويتي قاطعاً؛ حيث شددت وزارة الخارجية الكويتية على أن البلاد لن تقبل ولن تتهاون مع تكرار مثل هذه الاعتداءات الإيرانية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر الأربعاء أنها نجحت في التصدي لموجة هجمات إيرانية متعددة استهدفت دولاً في المنطقة، مؤكدة أن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية أخفقت في إصابة أهدافها. ورداً على الهجمات التي نُسبت إلى طهران، ذكرت القيادة الأمريكية أنها نفذت ضربات دقيقة استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم.
وفي تفاصيل العمليات الدفاعية، أشارت "سنتكوم" إلى أن صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تفككا قبل بلوغ أهدافهما، فيما تمكنت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية من اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت نحو البحرين على الفور. كما أعلنت إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية إيرانية كانت تستهدف بحارة مدنيين خلال عبورهم المياه الإقليمية بشكل مشروع، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية نتيجة هذه الهجمات.
وأكدت القيادة الأمريكية، في بيان لاحق، أن موجة إضافية من الطائرات المسيّرة الإيرانية حاولت استهداف قواتها في الكويت، لكنها فشلت أيضاً في تحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية الأمريكية نجحت في إسقاط عدد من المسيّرات الإيرانية دون وقوع أضرار بشرية أو مادية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news