شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، لقاءً سياسياً مهماً جمع رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، بالسفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، وذلك في إطار اللقاءات المتبادلة التي تسبق انتهاء مهام الأخير الدبلوماسية في صنعاء، وسط تأكيدات متبادلة من الجانبين على استمرار التعاون الوثيق بين البلدين ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.
وخلال اللقاء الذي جرى في أجواء ودية وصريحة، أشاد البركاني بالدور البارز الذي لعبه السفير الأمريكي طوال فترة عمله في اليمن، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلها في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودعم الشرعية الدستورية المعترف بها دولياً، إلى جانب المواقف الأمريكية المساندة للشعب اليمني وتطلعاته المشروعة في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام الدائم والعادل الذي يضمن مستقبلاً مستقراً للأجيال القادمة.
وتناول اللقاء جملة من الملفات الحيوية والمرتبطة بالمشهد اليمني، في مقدمتها التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية، والتحديات الجسيمة التي تواجه البلاد نتيجة استمرار انقلاب مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وما خلّفه من تداعيات واسعة على مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين الذين يعانون من تدهور مستمر في الخدمات الأساسية.
وأكد رئيس مجلس النواب أن الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والولايات المتحدة تمثل ركيزة أساسية لدعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أهمية استمرار التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها التدخلات الإيرانية الداعمة لمليشيات الحوثي التي تهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة بأسرها.
وفي سياق متصل، جدد البركاني إدانته الشديدة لما وصفها بالاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المملكة العربية السعودية وعدداً من دول المنطقة في الفترة الأخيرة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، وتعكس طبيعة المشروع الإيراني القائم على التدخل في الشؤون الداخلية للدول وإدارة الأزمات وتأجيج الصراعات بما يخدم أجنداتها التوسعية في المنطقة.
كما أشاد رئيس مجلس النواب بالمواقف الثابتة التي تتبناها المملكة العربية السعودية تجاه اليمن وشعبه، مثمناً الدعم السخي الذي تقدمه قيادة المملكة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن المملكة ظلت على الدوام داعماً رئيسياً وشريكاً موثوقاً لليمنيين في مختلف المراحل الصعبة، من خلال ما قدمته من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي ساهم بشكل كبير في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز صمود مؤسسات الدولة اليمنية.
من جانبه، أعرب السفير الأمريكي عن اعتزازه الكبير بفترة عمله في اليمن، مؤكداً استمرار التزام بلاده الراسخ بدعم اليمن وشعبه ومساندة جهود إحلال السلام والاستقرار الشاملين.
وأشار فاجن إلى أهمية استمرار انخراط المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في دعم الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، بما يسهم في تعزيز برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين الأوضاع المالية للدولة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد السفير الأمريكي أن مليشيات الحوثي ما تزال تمثل عائقاً رئيسياً أمام فرص السلام الحقيقي، كما تواصل تهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى تجفيف مصادر تمويلها وتهيئة الظروف المناسبة لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news