أعلمت مصادر خاصة منصة "الهدهد" (الثلاثاء)، بأن مليشيا الحوثي في "صنعاء" وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها بقوة السلاح، أبلغت أولياء أمور الطلاب بخيارات جديدة تتعلق بالمناهج الدراسية المعتمدة في المدارس الحكومية.
وقالت المصادر إن إدارات مدرسية وجهت أولياء الأمور إلى الاختيار بين إلحاق أبنائهم بفصول دراسية تعتمد منهج الجماعة دون رسوم إضافية، أو تسجيلهم في فصول تدرّس المنهج الحكومي مقابل رسوم شهرية تبلغ 5 آلاف ريال عن كل طالب.
وبحسب المصادر، أثارت هذه الإجراءات استياءً واسعاً بين أولياء الأمور الذين اعتبروا فرض رسوم على تدريس المنهج الحكومي عبئاً مالياً إضافياً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها غالبية الأسر.
وأشار عدد من أولياء الأمور، إلى أن هذه الخطوة قد تحد من قدرة بعض الأسر على اختيار المناهج التي ترغب في تدريسها لأبنائها، ما يضعها أمام خيارات محدودة مرتبطة بالوضع المعيشي.
وقبل أيام كشفت مصادر محلية عن إصدار مليشيا الحوثي توجيهات جديدة تقضي بعدم قبول أو تسجيل أي طالب في المدارس للعام الدراسي المقبل، ما لم يكن حاصلاً على شهادة مشاركة من ما تُسمى بـ“المراكز الصيفية” التابعة للجماعة، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن مستقبل العملية التعليمية في مناطق سيطرتها.
وأفادت المصادر لـ"الهدهد" بأن المليشيا أبلغت إدارات المدارس الحكومية والأهلية بضرورة الالتزام بهذه التوجيهات، ومنع تسجيل أي طالب لا يحمل شهادة تثبت مشاركته في المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة خلال الإجازة الدراسية.
وتسعى مليشيا الحوثي من خلال هذه الإجراءات إلى ربط حق الأطفال في التعليم ببرامج وأنشطة ذات طابع فكري وأيديولوجي، بما ينسجم مع مساعيها لتكريس توجهاتها الفكرية وتشكيل وعي الأجيال الناشئة وفق رؤيتها الخاصة.
وتؤكد مصادر تربوية أن مليشيا الحوثي تستخدم قطاع التعليم كأحد أدوات الصراع، عبر فرض مناهج وأنشطة موازية تهدف إلى إعادة هندسة البيئة الاجتماعية والفكرية في مناطق سيطرتها، ما ينعكس سلباً على العملية التعليمية وحقوق الأطفال في تعليم آمن ومحايد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news