في قصة إيمانية مؤثرة تجسد عالمية رسالة الإسلام وتجاوزها للحدود الجغرافية، وصلت الحاجة مها درويش إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، قادمة من جزر برمودا النائية في المحيط الأطلسي، لتكون الحاجة الوحيدة التي تمثل تلك المنطقة في موسم الحج الحالي.
تُعرف جزر برمودا، التي استقرت فيها مها درويش، بلقب "مثلث برمودا" أو "مثلث الشيطان" في الأوساط العربية، مما يضفي على رحلتها بعدًا فريدًا ومثيرًا للاهتمام. مها، التي تحمل جذورًا مصرية، لم تكن تتوقع أن تستقر بها الأقدار في هذه البقعة الغامضة من العالم.
رحلة الحياة من مصر إلى برمودا
بدأت حكاية مها درويش بدعوة من أصدقاء لزيارة برمودا، وهناك التقت بزوجها، الذي وصفته بأنه "الرجل الأبيض البرمودي المسلم الوحيد" في الجزيرة. استقرت مها في برمودا، وبدأت فصلاً جديدًا في حياتها، لكن ارتباطها بدينها لم يتزعزع.
قصة إيمان مؤثرة في برمودا
تروي مها درويش قصة مؤثرة عن صديق للعائلة في برمودا، كان يرفض دعواتهم المتكررة للإسلام بفكاهة. ولكن، حين اشتد عليه المرض في العام الماضي، نطق بالشهادتين باللغتين العربية والإنجليزية قبل أن يرحل عن الدنيا مسلمًا.
هذه اللحظة تركت أثرًا عميقًا في نفس مها، وجعلتها تحمل له الدعوات الصادقة في الحرم المكي، مؤكدة على أن هداية الله قد تصل في أي وقت ومكان.
رحلة الحج: من المحيط الأطلسي إلى الحرم المكي
وصفت مها رحلتها الطويلة والشاقة من برمودا، حيث استقلت الطائرة إلى لندن وقضت فيها ليلة، ثم تابعت مسيرتها نحو المملكة العربية السعودية.
وعن شعورها خلال هذه الرحلة الإيمانية، قالت: "الناس حولي في كوكب، وأنا في عالم آخر مختلف.. أشعر بفرحة وشوق كبير لبلد الحرمين".
تطور المشاعر المقدسة: شهادة من حاجّة عريقة
هذه ليست الزيارة الأولى لمها درويش للأراضي المقدسة، فقد سبق لها أداء العمرة أو الحج في عام 1983.
وقد عبرت عن انبهارها الشديد بالتغييرات الجذرية والتطور العمراني الهائل الذي شهدته مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ زيارتها الأولى.
أشادت مها بالجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنظيم موسم الحج وضمان راحة الحجيج، واصفةً إياها بـ "العملية الصعبة التي تدار بامتياز"، مما يعكس مدى التقدير للخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
دموع الفرح والامتنان
اختتمت مها درويش حديثها بدموع الفرح والامتنان، مؤكدة أن وجودها في مكة المكرمة هو دليل على رضا الله عنها.
عبرت عن سعادتها الغامرة برؤية الكعبة المشرفة والمشاركة في هذا التجمع الإيماني العظيم، قائلةً بقلب خاشع: "الحمد لله ربنا راضي عليّ.. أنا موجودة هنا".
تعد قصة مها درويش تذكيراً بأن نداء الحج يصل إلى أبعد نقاط الأرض، متجاوزًا البحار والمحيطات، ليجمع القلوب المؤمنة في أطهر بقاع الأرض، ويؤكد على وحدة المسلمين وتآخيهم في هذه الفريضة العظيمة.
الفيديو من
هنا
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news