توقعت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) استمرار تدهور الأوضاع الغذائية في اليمن خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن ملايين السكان سيظلون يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، في ظل استمرار الصراع وتفاقم التحديات الاقتصادية والإنسانية.
وأوضحت الشبكة، في أحدث تقييم لها بشأن الأمن الغذائي في اليمن، أن محافظات الحديدة وحجة وتعز الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي ستبقى ضمن مستوى “الطوارئ” (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) حتى نهاية سبتمبر المقبل، بينما تستمر حالة “الأزمة” (المرحلة الثالثة) في أجزاء واسعة من بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وفي المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة الشرعية، رجّح التقرير استمرار مستويات الأزمة الغذائية خلال الفترة ذاتها، مع بقاء بعض الأسر الأكثر هشاشة ضمن مرحلة الطوارئ، خصوصاً تلك التي تعاني من محدودية مصادر الدخل وصعوبة الوصول إلى الاحتياجات الغذائية الأساسية.
وعزت الشبكة استمرار الأزمة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تراجع النشاط الاقتصادي، والقيود المفروضة على القطاع الخاص والاستثمار، وضعف فرص كسب العيش في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب استمرار الاختلالات الاقتصادية وانعكاساتها السلبية على الأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة للحكومة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الظروف تسهم في تآكل القدرة الشرائية للأسر اليمنية، ما يزيد من صعوبة الحصول على الغذاء الكافي ويؤدي إلى اتساع فجوات الاستهلاك الغذائي، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على آليات تكيف غير مستدامة لتلبية احتياجاتها الأساسية، وسط توقعات باستمرار هذه الأوضاع حتى نهاية سبتمبر المقبل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news