شهدت محافظة تعز، خلال أيام عيد الأضحى المبارك، موجة واسعة من الشكاوى والاستياء الشعبي من قبل الأهالي، بسبب ما وصفوه بـ"فوضى" و"عشوائية" في تنظيم عمليات توزيع لحوم الأضاحي التي تقوم بها بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية والمنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة.
وأكد مواطنون، أن عمليات التوزيع التي رافقتها تدافع كبير وطوابير طويلة من المحتاجين، تميزت بغياب أي تنظيم أو ترتيب منطقي، حيث شهدت مواقع التجميع المخصصة لاستقبال المواشي (أبقار وجمال وأغنام) حالة من التكدس والازدحام غير المسبوق، في ظل غياب آليات واضحة ومنظمة لتوزيع اللحوم بشكل عادل ومنصف.
وأضاف الأهالي أن عملية تسجيل أسماء المستفيدين تمت بشكل "عشوائي" وغير منظم، ما أدى إلى تزاحم الأسر الفقيرة والمحتاجة أمام مراكز التوزيع لساعات طويلة، وسط مزاعم بعدم وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين، واتهامات بوجود "محسوبيات" و"تجاوزات" في اختيار المستفيدين.
كما أفادت شكاوى أخرى بوجود تفاوت واضح في جودة اللحوم الموزعة، حيث تباينت الكميات والأنواع من موقع لآخر، ما أثار غضب العديد من الأسر التي كانت تنتظر هذه المساعدات بفارغ الصبر، وسط دعوات عاجلة من قبل المواطنين ونشطاء حقوقيين بضرورة تشديد الرقابة الحكومية والمجتمعية على أعمال هذه الجهات، ووضع معايير واضحة لضمان الشفافية والعدالة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأشد حاجة.
ويطالب مواطنو تعز الجهات المختصة، وفي مقدمتها السلطة المحلية والجهات الرقابية، بإجراء تقييم شامل لهذه التجربة ومعالجة أوجه القصور والإخفاقات التي رافقتها، بما يضمن تحسين الأداء الإنساني والخيري في المواسم القادمة، وإعادة الثقة للمواطنين في العمل الخيري المنظم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news